السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿ومن يعمل﴾ شيئاً ﴿من الصالحات﴾ فإن كل أحد لا يتمكن من كلها وليس مكلفاً بها وقوله تعالى :﴿من ذكر أو أنثى﴾ في موضع الحال من المستكن في يعمل ومن للبيان أو من الصالحات أي : كائنة من ذكر أو أنثى ومن للابتداء وقوله تعالى :﴿وهو مؤمن﴾ حال شرط اقتران العمل بها في استدعاء الثواب المذكور تنبيهاً على أنه لا اعتداد بالعمل الصالح دون اقتران بها ﴿فأولئك﴾ أي : العالو الرتبة ﴿يدخلون﴾ أي : ندخلهم ﴿الجنة﴾ أي : الموصوفة ﴿ولا يظلمون نقيراً﴾ قدر نقرة النواة من ثواب أعمالهم وإن لم ينقص ثواب المطيع فبالحري أن لا يزاد عقاب العاصي ؛ لأنّ المجازي هو أرحم الراحمين، ولذلك اقتصر على ذكره عقب الثواب، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وشعبة بضم الياء وفتح الخاء، والباقون بفتح الياء وضم الخاء.