معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولله ما في السموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلاً﴾، قال عكرمة عن ابن عباس : يعني شهيداً، أن فيها عبيداً، وقيل : دافعاً ومجيراً. فإن قيل : فأي فائدة في تكرار قوله تعالى :﴿ولله ما في السموات وما في الأرض﴾ قيل : لكل واحد منهما وجه. أما الأول فمعناه : لله ما في السموات وما في الأرض، وهو يوصيكم بالتقوى فاقبلوا وصيته. وأما الثاني فيقول : فإن لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنياً، أي : هو الغني، وله الملك، فاطلبوا منه ما تطلبون. وأما الثالث فيقول :﴿ولله ما في السموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلاً﴾ أي : له الملك، فاتخذوه وكيلاً، ولا تتوكلوا على غيره.