كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾؛ تَنْبيْهٌ بعد تنبيهٍ؛ كأنهُ تعالى نَبَّهَهُمْ عن غَفْلَتِهِمْ بأنه حَفِيْظٌ على أعمالِهم كي يَتَحَفَّظُوا ولا يتهاوَنُوا لِمَا أمِرُوا من أمرِ الله تعالى، وليس شيءٌ من هَذِهِ الأَلْفَاظِ تَكْرَارٌ فِي كِتَاب اللهِ تعالى، ولكنْ كلُّ واحدٍ منها مَقْرُونٌ بفَائِدَةٍ جَدِيْدَةٍ، والفائدةُ في قولهِ تعالى: ﴿وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾ بأنَّها الأمرٌ بالاتِّكَالِ عَلى اللهِ تعالى، والثِّقَةِ به وتفويضِ الأُمُور إليه، ولذلكَ عَقَّبَهُ بقولهِ تعالى: ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾؛ أي حَافِظاً لأعمالكم كَفِيلاً بأرزاقِكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى