نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما تقرر بهذا شمول علم من هذا من شأنه وتمام قدرته أنتج قوله مهدداً مخوفاً مرهباً :﴿إن يشأ يذهبكم﴾ وصرح بالعموم إشارة إلى عموم الإرسال بقوله :﴿أيها الناس﴾ أي المتفرعون من تلك النفس الواحدة كافة لغناه عنكم(١) وقدرته على ما يريد منكم ﴿ويأت بآخرين﴾ أي من غيركم يوالونه ﴿وكان الله﴾ أي الواحد الذي (٢)لا شريك(٣) له أزلاً وأبداً ﴿على ذلك﴾ أي الأمر العظيم من الإيجاد والإعدام ﴿قديراً﴾ أي بالغ القدرة، وهذا غاية البيان لغناه(٤) وكونه حميداً وقاهراً وشديداً، وإذا تأملت ختام قوله تعالى في قصة عيسى عليه الصلاة والسلام في آخر هذه السورة﴿سبحانه أن يكون له ولد﴾[النساء: ١٧١] زاد ذلك هذا السر - وهو كونه لا اعتراض عليه - وضوحاً.
١ سقط من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ في ظ: كغناه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى