البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿إن يشأ يذهبكم أيها الناس﴾ إن لم تتقوه، ويأت بقوم آخرين، هم أطوع منكم وأتقى، ﴿وكان الله على ذلك قديرًا﴾ أي : بليغ القدرة لا يعجزه مُراد.
قال البيضاوي : وهذا أي قوله :﴿إن يشأ يذهبكم. . .﴾ أيضًا تقرير لغناه وقدرته، وتهديد لمن كفر وخالف أمره، وقيل : هو خطاب لمن خالف الرسول صلى الله عليه وسلم من العرب، وهو معنى قوله :﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨] لما رُوِي : أنَّهَا لمَا نزلَت ضَربَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدَه على ظهر سَلمَان وقال إنّهم قَومُ هذا ".
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : التقوى أساس الطريق ومنهاج أهل التحقيق، عليها سلك السائرون، وبها وصل الواصلون، وقد وصَّى بها الحق تعالى المتقدمين والمتأخرين، وبها قرّب المقربين وشرّف المكرمين. ولها خَمسُ درجاتٍ : أن يتقي العبد الكفر ؛ وذلك بمقام الإسلام، وأن يتقي المعاصي والمحرمات ؛ وهو : مقام التوبة، وأن يتقي الشبهات ؛ وهو مقام الورع، وأن يتق المباحات، وهو مقام الزهد، وأن يتقي شهود السَّوى والحس ؛ وهو مقام المشاهدة.
ولها فضائل مستنبطة من القرآن، وهي خمس عشرة : الهداية ؛ لقوله تعالى :
﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢]، والنصرة ؛ لقوله :﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا﴾ [النّحل: ١٢٨]، والولاية ؛ لقوله :﴿وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الجَاثيَة: ١٩] والمحبة ؛ لقوله ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِين﴾ [التّوبَة: ٤]، وتنوير القلب ؛ لقوله :[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا [الأنفال: ٢٩]، والمخرج من الغم والرزق من حيث لا يحتسب، لقوله :﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣]، وتيسير الأمور ؛ لقوله :﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤] وغفران الذنوب وإعظام الأجر ؛ لقوله :﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ [الطّلاَق: ٥]، وتقبل الأعمال ؛ لقوله :﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المَائدة: ٢٧] والفلاح ؛ لقوله :﴿وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] والبشرى ؛ لقوله :
﴿لَهُمُ الْبُشْرَى في الْحَيَاةِ الْدُّنْيَا وَفي الآخِرَةِ﴾ [يُونس: ٦٤]، ودخول الجنة ؛ لقوله :﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبّهِمْ جَنَّاتِ الْنَّعِيِم﴾ [القَلَم: ٣٤] والنجاة من النار ؛ لقوله :
﴿ثُمَّ نُنَجّي الَّذِينَ اتَّقَوا﴾ [مريم: ٧٢]. هـ. من ابن جزي.
ومما ينسب للقطب ابن مشيش رضي الله عنه :
الإشارة : التقوى أساس الطريق ومنهاج أهل التحقيق، عليها سلك السائرون، وبها وصل الواصلون، وقد وصَّى بها الحق تعالى المتقدمين والمتأخرين، وبها قرّب المقربين وشرّف المكرمين. ولها خَمسُ درجاتٍ : أن يتقي العبد الكفر ؛ وذلك بمقام الإسلام، وأن يتقي المعاصي والمحرمات ؛ وهو : مقام التوبة، وأن يتقي الشبهات ؛ وهو مقام الورع، وأن يتق المباحات، وهو مقام الزهد، وأن يتقي شهود السَّوى والحس ؛ وهو مقام المشاهدة.
ولها فضائل مستنبطة من القرآن، وهي خمس عشرة : الهداية ؛ لقوله تعالى :
﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢]، والنصرة ؛ لقوله :﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا﴾ [النّحل: ١٢٨]، والولاية ؛ لقوله :﴿وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الجَاثيَة: ١٩] والمحبة ؛ لقوله ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِين﴾ [التّوبَة: ٤]، وتنوير القلب ؛ لقوله :[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا [الأنفال: ٢٩]، والمخرج من الغم والرزق من حيث لا يحتسب، لقوله :﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣]، وتيسير الأمور ؛ لقوله :﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤] وغفران الذنوب وإعظام الأجر ؛ لقوله :﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ [الطّلاَق: ٥]، وتقبل الأعمال ؛ لقوله :﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المَائدة: ٢٧] والفلاح ؛ لقوله :﴿وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] والبشرى ؛ لقوله :
﴿لَهُمُ الْبُشْرَى في الْحَيَاةِ الْدُّنْيَا وَفي الآخِرَةِ﴾ [يُونس: ٦٤]، ودخول الجنة ؛ لقوله :﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبّهِمْ جَنَّاتِ الْنَّعِيِم﴾ [القَلَم: ٣٤] والنجاة من النار ؛ لقوله :
﴿ثُمَّ نُنَجّي الَّذِينَ اتَّقَوا﴾ [مريم: ٧٢]. هـ. من ابن جزي.
ومما ينسب للقطب ابن مشيش رضي الله عنه :
قال البيضاوي : وهذا أي قوله :﴿إن يشأ يذهبكم. . .﴾ أيضًا تقرير لغناه وقدرته، وتهديد لمن كفر وخالف أمره، وقيل : هو خطاب لمن خالف الرسول صلى الله عليه وسلم من العرب، وهو معنى قوله :﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨] لما رُوِي : أنَّهَا لمَا نزلَت ضَربَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدَه على ظهر سَلمَان وقال إنّهم قَومُ هذا ".
ولها فضائل مستنبطة من القرآن، وهي خمس عشرة : الهداية ؛ لقوله تعالى :
﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢]، والنصرة ؛ لقوله :﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا﴾ [النّحل: ١٢٨]، والولاية ؛ لقوله :﴿وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الجَاثيَة: ١٩] والمحبة ؛ لقوله ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِين﴾ [التّوبَة: ٤]، وتنوير القلب ؛ لقوله :[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا [الأنفال: ٢٩]، والمخرج من الغم والرزق من حيث لا يحتسب، لقوله :﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣]، وتيسير الأمور ؛ لقوله :﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤] وغفران الذنوب وإعظام الأجر ؛ لقوله :﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ [الطّلاَق: ٥]، وتقبل الأعمال ؛ لقوله :﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المَائدة: ٢٧] والفلاح ؛ لقوله :﴿وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] والبشرى ؛ لقوله :
﴿لَهُمُ الْبُشْرَى في الْحَيَاةِ الْدُّنْيَا وَفي الآخِرَةِ﴾ [يُونس: ٦٤]، ودخول الجنة ؛ لقوله :﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبّهِمْ جَنَّاتِ الْنَّعِيِم﴾ [القَلَم: ٣٤] والنجاة من النار ؛ لقوله :
﴿ثُمَّ نُنَجّي الَّذِينَ اتَّقَوا﴾ [مريم: ٧٢]. هـ. من ابن جزي.
ومما ينسب للقطب ابن مشيش رضي الله عنه :
| عليكَ بتقوى الله في السرِّ والجهرِ | ذا شئتَ توفيقَا إلى سُبُلِ الخيرِ |
| لأن التُّقى أصلٌ إلى البِرَّ كلَّه | فخُذه تَفُز بكلِّ نوعٍ من البرّ |
| وخيرُ جميعِ الزاد ما قال ربُّنا فَكُن | يا أخي للهِ مُمتَثِل الأمر |
الإشارة : التقوى أساس الطريق ومنهاج أهل التحقيق، عليها سلك السائرون، وبها وصل الواصلون، وقد وصَّى بها الحق تعالى المتقدمين والمتأخرين، وبها قرّب المقربين وشرّف المكرمين. ولها خَمسُ درجاتٍ : أن يتقي العبد الكفر ؛ وذلك بمقام الإسلام، وأن يتقي المعاصي والمحرمات ؛ وهو : مقام التوبة، وأن يتقي الشبهات ؛ وهو مقام الورع، وأن يتق المباحات، وهو مقام الزهد، وأن يتقي شهود السَّوى والحس ؛ وهو مقام المشاهدة.
ولها فضائل مستنبطة من القرآن، وهي خمس عشرة : الهداية ؛ لقوله تعالى :
﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢]، والنصرة ؛ لقوله :﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا﴾ [النّحل: ١٢٨]، والولاية ؛ لقوله :﴿وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الجَاثيَة: ١٩] والمحبة ؛ لقوله ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِين﴾ [التّوبَة: ٤]، وتنوير القلب ؛ لقوله :[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا [الأنفال: ٢٩]، والمخرج من الغم والرزق من حيث لا يحتسب، لقوله :﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣]، وتيسير الأمور ؛ لقوله :﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤] وغفران الذنوب وإعظام الأجر ؛ لقوله :﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ [الطّلاَق: ٥]، وتقبل الأعمال ؛ لقوله :﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المَائدة: ٢٧] والفلاح ؛ لقوله :﴿وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] والبشرى ؛ لقوله :
﴿لَهُمُ الْبُشْرَى في الْحَيَاةِ الْدُّنْيَا وَفي الآخِرَةِ﴾ [يُونس: ٦٤]، ودخول الجنة ؛ لقوله :﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبّهِمْ جَنَّاتِ الْنَّعِيِم﴾ [القَلَم: ٣٤] والنجاة من النار ؛ لقوله :
﴿ثُمَّ نُنَجّي الَّذِينَ اتَّقَوا﴾ [مريم: ٧٢]. هـ. من ابن جزي.
ومما ينسب للقطب ابن مشيش رضي الله عنه :
| عليكَ بتقوى الله في السرِّ والجهرِ | ذا شئتَ توفيقَا إلى سُبُلِ الخيرِ |
| لأن التُّقى أصلٌ إلى البِرَّ كلَّه | فخُذه تَفُز بكلِّ نوعٍ من البرّ |
| وخيرُ جميعِ الزاد ما قال ربُّنا فَكُن | يا أخي للهِ مُمتَثِل الأمر |