فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ أي : يفنكم ﴿وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ أي : بقوم آخرين غيركم، وهو كقوله تعالى ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أمثالكم﴾ [محمد: ٣٨].
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿وَكَانَ الله غَنِيّاً﴾ عن خلقه ﴿حَمِيداً﴾ قال : مستحمداً إليهم. وأخرجا أيضاً عن علي مثله. وأخرج ابن جرير، عن قتادة في قوله :﴿وكفى بالله وَكِيلاً﴾ قال : حفيظاً. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عنه في قوله :﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا الناس وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ قال قادر والله ربنا على ذلك أن يهلك من خلقه ما شاء ويأتي بآخرين من بعدهم.