الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ يفنكم ويعدمكم كما أوجدكم وأنشأكم ﴿وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ ويوجد إنساً آخرين مكانكم أو خلقاً آخرين غير الإنس ﴿وَكَانَ الله على ذلك﴾ من الإعدام والإيجاد ﴿قَدِيراً﴾ بليغ القدرة لا يمتنع عليه شيء أراده، وهذا غضب عليهم وتخويف وبيان لاقتداره. وقيل : هو خطاب لمن كان يعادي رسول الله ﷺ من العرب. أي : إن يشأ يمتكم ويأت بأناس آخرين يوالونه. ويروى : أنها لما نزلت ضرب رسول الله ﷺ بيده على ظهر سلمان وقال :«إنهم قوم هذا » يريد أبناء فارس.