المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أيها الناس﴾ مخاطبة للحاضرين من العرب، وتوقيف للسامعين لتحضر أذهانهم، وقوله ﴿بآخرين﴾ يريد من نوعكم، وروي عن أبي هريرة أنه لما نزلت هذه الآية ضرب رسول الله ﷺ بيده على كتف سلمان الفارسي وقال : هم قوم هذا، وتحتمل ألفاظ الآية أن تكون وعيداً لجميع بني آدم، ويكون الآخرون من غير نوعهم، كما قد روي : أنه كان في الأرض ملائكة يعبدون الله قبل بني آدم، وقدرة الله تعالى على ما ذكر تقضي بها العقول ببدائهها، وقال الطبري هذا الوعيد والتوبيخ هو للقوم الذين شفعوا في طعمة بن أبيرق وخاصموا عنه في أمر خيانته في الدرع والدقيق.
قال القاضي أبو محمد - رحمه الله - : وهذا تأويل بعيد واللفظ إنما يظهر حسن رصفه بعمومه وانسحابه على العالم جملة أو العالم الحاضر.
قال القاضي أبو محمد - رحمه الله - : وهذا تأويل بعيد واللفظ إنما يظهر حسن رصفه بعمومه وانسحابه على العالم جملة أو العالم الحاضر.