تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٣٣
{ وقوله تعالى :)(١){ إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين } والله أعلم، أي من له ما في السماوت وما في الأرض يقدر أن يذهبكم أي يهلككم﴿ويأت بآخرين﴾ أخبر منكم وأخوف وأطوع الله منكم. لكنه لا يفعل لأنه غني عن عبادتكم وطاعتكم. لم يخلقكم في الابتداء /١١٦- ب/ لحاجته في عبادتكم ولمنفعة له، ولكن لحاجة أنفسكم ومنافعكم، والله أعلم.
ثم يحتمل قوله عز وجل﴿إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين﴾ في قوم خاص كما في الأمم الخالية من الإهلاك عند المعاندة والمكابرة. ويحتمل في الكل﴿إن يشأ يذهبكم﴾ أي يهلككم كلكم (٢) ﴿ويأت بآخرين﴾ والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وكان الله على ذلك قديرا﴾ أي كان الله على الإهلاك والإبدال قديرا، ولا قوة إلا بالله.
١. ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: الكل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى