الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ﴾ :" مَنْ " يجوز فيها وجهان، أظهرهما : أنها شرطية، وجوابُها قولُه :﴿فَعِندَ اللَّهِ﴾ ولا بد من ضمير مقدر في هذا الجواب يعودُ على اسم الشرط لِما تقرر قبل ذلك، والتقدير : فعند الله ثوابُ الدنيا والآخرةِ له إنْ أراده، وهذا تقدير الزمخشري. قال :" حتى يتعلَّق الجزاءُ بالشرط " وجَوَّز الشيخ - وجعله الظاهرَ- أنَّ الجواب محذوف تقديره : من كان يريد ثواب الدنيا فلا يَقْتصر عليه، وليطلبِ الثوابين، فعند الله ثوابُ الدارين. والثاني : أنها موصلةٌ ودخلت الفاءُ في الخبر تشبيهاً له باسم الشرط، ويُبْعِده مُضِيُّ الفعلِ بعدَه [ والعائدُ محذوفٌ كما تقرَّر تمثيلُه ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى