حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ جواب الشرط محذوف تقديره فقد ساء عمله وخاب نظره، وقوله: ﴿فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ﴾ مرتب على محذوف التقدير، فلا يقصر نظره وطلبه على إحداهما فعند الله الخ، قوله: (لمن أراده) متعلق بقوله: ﴿فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ﴾ وهذا معنى قوله تعالى:﴿ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ ﴾[البقرة: ٢٠٠] الآية، قوله: (وهلا طلب الأعلى بإخلاصه) أي فالواجب على المكلف أن لا يطلب بعمله الصالح إلا الآخرة، لأن الدنيا مضمونة لكل حيوان.