أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿من كان يريد ثواب الدنيا﴾ كالمجاهد يجاهد للغنيمة. ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾ فما له يطلب أخسهما فليطلبهما كمن يقول :﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة﴾، أو ليطلب الأشرف منهما، فإن من جاهد خالصا لله سبحانه وتعالى لم تخطئه الغنيمة وله في الآخرة، ما هي في جنبه كلا شيء، أو فعند الله ثواب الدارين فيعطي كلا ما يريده كقوله تعالى :﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه﴾ الآية ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾ عالما بالأغراض فيجازي كلا بحسب قصده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى