الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( مَّنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا(١) فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا(٢) وَالآخِرَةِ... ) الآية [ ١٣٤ ](٣).
هذه الآية نزلت في المنافقين الذين أظهروا [ الإيمان ليدفعوا عن أنفسهم الضرر في الدنيا، والمعنى من كان أظهر(٤) الإيمان بمحمد ﷺ من أهل النفاق لغرض ( الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا ) يعني جزاؤه في الدنيا ما يأخذ من المغنم إذا شهد مع المسلمين، وثواب الآخرة، وهو نار يصلاها أبداً(٥)، ومثل هذا قوله ( مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ الَيْهِمُ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يَبْخَسُونَ أُوْلَئِكَ الذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ ) الآية(٦).
وقيل :(٧) إن الآية نزلت في أمر الذين سعوا في أمر طعمة وعذروه، وهم يعلمون أنه سرق.
قوله :( وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً ) أي : يسمع قول هؤلاء الذين يريدون ثواب الدنيا بأعمالهم، ويقولون آمنا إذا لقوا المؤمنين ( بَصِيراً ) بهم فيما يكتمون.
وقيل(٨) : إن الآية نزلت في الكفار، وذلك أنهم كانوا لا يؤمنون بالبعث، ويتقربون إلى الله ليوسع عليهم في الدنيا، ويدفع عنهم مكروهاً، فأنزل الله عز وجل :( مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا... ) الآية.
١ - (د): ثواب الدنيا الآية فعند الله..
٢ - ساقط من (د)..
٣ - ساقط من (أ)..
٤ - ساقط من (د)..
٥ - انظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٥/٣٢٠..
٦ - هود آية ١٤-١٥..
٧ - انظر: جامع البيان ٥/٢٢٣..
٨ - انظر: هذا التوجيه في معاني الزجاج ٢/١١٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى