تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٣٨
وقوله تعالى :﴿بشر المنافقين﴾ بكذا، البشارة المطلقة المرسلة لا تكون إلا بالخير خاصة. وأما إذا كانت مقيدة مفسرة فإنها تجوز في الشر كقوله تعالى :﴿بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما﴾ ( النساء : ١٣٨ ) وكذلك قوله تعالى :﴿فبشر بعذاب أليم﴾ ( آل عمران : ٢١ والتوبة : ٣٤ ). وفي القرآن كثير : ما ذكرنا في الشر إلا مفسرة مقيدة.
وقوله تعالى :﴿بشر المنافقين﴾ يدل على أن الآية الأولى في أهل النفاق، والمراد على ما ذكرنا من التأويل لأنه لم يسبق في ما تقدم ذكر لهم سوى قوله تعالى :﴿آمنوا آمنوا بالله ورسوله﴾ ويحتمل على الاتبداء والائتناف على غير ذكر تقدم. وذلك جائز في القرآن، كثير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى