الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿سُلْطَاناً﴾ : السلطان يُذّكَّرُ ويؤنث، فتذكيرُه باعتبار البرهان، وتأنيثُه باعتبار الحجة، إلا أن التأنيث أكثرُ عند الفصحاء، كذا قاله الفراء، وحكى :" قَضَتْ عليك السلطان " " وأَخَذَتْ فلاناً السلطانُ " وعلى هذا فكيف ذُكِّرت صفته فقيل : مبيناً دون : مبينة ؟ والجواب أن الصفة هنا رأسُ فاصلة فلذلك عَدَلَ إلى التذكير دون التأنيث. وقال ابن عطية ما يخالف ما حكاه الفراء فإنه قال :" والتذكيرُ أشهرُ، وهي لغة القرآن حيث وقع ". " وعليكم " يجوزُ تعلُّقه بالجَعْل " أو بمحذوف على أنه حال من " سلطانا " ؛ لأنه صفة له في الأصل وقد تقدَّم نظيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى