الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الذين ءَامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الكافرين أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ المؤمنين. . .﴾ [النساء: ١٤٤]
خطابه سبْحَانه للمؤُمنينَ يَدْخُلُ فيه بحُكْمِ الظاهرِ، المنافقُونَ المظهرُونَ للإيمان، ففِي اللفْظِ رفْقٌ بهم، وهم المرادُ بقوله سبحانه :﴿أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً﴾، لأنَّ هذا التوقيفَ إنما هو لِمَنْ أَلَمَّ بشيء مِنَ الفعل المؤَدِّي إلى هذه الحالِ، والمؤمنون المُخْلِصُونَ ما أَلَمّوا قَطُّ بَشْيءٍ مِنْ ذلك، ويُقَوِّي هذا المَنْزَعَ قولُهُ تعالى :﴿مِن دُونِ المؤمنين﴾، أي : والمؤمنُونَ العارِفُونَ المُخْلِصُون غيَّبٌ عن هذه الموالاة، وهذا لا يقال للمؤمنين المُخْلِصِينَ، بل المعنى : يأيها الذين أظهروا الإيمان، والتزموا لَوَازمه، والسُّلْطَانُ : الحُجَّة.
خطابه سبْحَانه للمؤُمنينَ يَدْخُلُ فيه بحُكْمِ الظاهرِ، المنافقُونَ المظهرُونَ للإيمان، ففِي اللفْظِ رفْقٌ بهم، وهم المرادُ بقوله سبحانه :﴿أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً﴾، لأنَّ هذا التوقيفَ إنما هو لِمَنْ أَلَمَّ بشيء مِنَ الفعل المؤَدِّي إلى هذه الحالِ، والمؤمنون المُخْلِصُونَ ما أَلَمّوا قَطُّ بَشْيءٍ مِنْ ذلك، ويُقَوِّي هذا المَنْزَعَ قولُهُ تعالى :﴿مِن دُونِ المؤمنين﴾، أي : والمؤمنُونَ العارِفُونَ المُخْلِصُون غيَّبٌ عن هذه الموالاة، وهذا لا يقال للمؤمنين المُخْلِصِينَ، بل المعنى : يأيها الذين أظهروا الإيمان، والتزموا لَوَازمه، والسُّلْطَانُ : الحُجَّة.