زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء﴾ في المراد بالكافرين قولان :
أحدهما : اليهود، قاله ابن عباس.
والثاني : المنافقون، قال الزجاج : ومعنى الآية : لا تجعلوهم بطانتكم وخاصتكم.
والسلطان : الحجة الظاهرة، وإنما قيل للأمير : سلطان، لأنه حجة الله في أرضه، واشتقاق السلطان : من السّليط. والسليط : ما يستضاء به، ومن هذا قيل للزيت : السليط. والعرب تؤنث السلطان وتذكره، تقول : قضت عليك السلطان، وأمرتك السلطان، والتذكير أكثر، وبه جاء القرآن، فمن أنث، ذهب إلى معنى الحجة، ومن ذكر، أراد صاحب السلطان. قال ابن الأنباري : تقدير الآية : أتريدون أن تجعلوا لله عليكم بموالاة الكافرين حجة بينة تلزمكم عذابه، وتكسبكم غضبه ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى