معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾ يعني : لا يحب الله الجهر بالقبيح من القول إلا من ظلم، فيجوز للمظلوم أن يخبر عن ظلم الظالم، وأن يدعو عليه، قال الله تعالى :﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾ [الشورى: ٤١] قال الحسن : دعاؤه عليه أن يقول : اللهم أعني عليه، اللهم استخرج حقي منه، وقيل : إن شتم جاز أن يشتم بمثله لا يزيد عليه. أخبرنا أبو عبد الله الخرقي، أنا أبو الحسن الطيسفوني، أنا عبد الله بن عمر الجوهري، أنا أحمد بن علي الكشمهيني، أنا علي بن حجر، أنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال :( المستبان ما قالا، فعلى البادئ منهما حتى يعتدي المظلوم.
وقال مجاهد : هذا في الضيف إذا نزل بقوم فلم يقروه، ولم يحسنوا ضيافته، فله أن يشكو ويذكر ما صنع به.
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، أنا قتيبة بن سعيد، أنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أنه قال :" قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا فما ترى ؟ فقال لنا رسول الله ﷺ : إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف، فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم ". وقرأ الضحاك بن مزاحم، وزيد بن أسلم :﴿إلا من ظلم﴾ بفتح الظاء واللام، معناه : لكن الظالم اجهروا له بالسوء من القول، وقيل معناه : لا يحب الله الجهر بالسوء من القول، لكن يجهره من ظلم، والقراءة الأولى هي المعروفة.
قوله تعالى :﴿وكان الله سميعاً﴾ لدعاء المظلوم.
قوله تعالى :﴿عليماً﴾، بعقاب الظالم.
وقال مجاهد : هذا في الضيف إذا نزل بقوم فلم يقروه، ولم يحسنوا ضيافته، فله أن يشكو ويذكر ما صنع به.
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، أنا قتيبة بن سعيد، أنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أنه قال :" قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا فما ترى ؟ فقال لنا رسول الله ﷺ : إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف، فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم ". وقرأ الضحاك بن مزاحم، وزيد بن أسلم :﴿إلا من ظلم﴾ بفتح الظاء واللام، معناه : لكن الظالم اجهروا له بالسوء من القول، وقيل معناه : لا يحب الله الجهر بالسوء من القول، لكن يجهره من ظلم، والقراءة الأولى هي المعروفة.
قوله تعالى :﴿وكان الله سميعاً﴾ لدعاء المظلوم.
قوله تعالى :﴿عليماً﴾، بعقاب الظالم.