الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿إَلاَّ مَن ظُلِمَ﴾ إلا جهر من ظلم استثنى من الجهر الذي لا يحبه الله جهر المظلوم. وهو أن يدعو على الظالم ويذكره بما فيه من السوء. وقيل : هو أن يبدأ بالشتيمة فيرد على الشاتم ﴿وَلَمَنِ انتصر بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ [الشورى: ٤١] وقيل : ضاف رجل قوماً فلم يطعموه، فأصبح شاكياً، فعوتب على الشكاية فنزلت، وقرىء «إلا من ظلم » على البناء للفاعل للانقطاع. أي ولكن الظالم راكب ما لا يحبه الله فيجهر بالسوء. ويجوز أن يكون ( من ظلم ) مرفوعاً، كأنه قيل : لا يحب الله الجهر بالسوء، إلا الظالم على لغة من يقول : ما جاءني زيد إلا عمرو، بمعنى ما جاءني إلا عمرو. ومنه ﴿لاَّ يَعْلَمُ مَن فِى السموات والأرض الغيب إِلاَّ الله﴾ [النمل: ٦٥].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى