الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥٠:قوله :( اِنَّ الذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُّفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ ) الآية [ ١٥٠-١٥١ ].
معنى الآية أنها في اليهود والنصارى يكفرون بالله بكفرهم برسول الله ﷺ. ( وَيُرِيدُونَ أَنْ يُّفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ )(١) أي : يزعمون أنهم افتروا على ربهم ( وَيَقُولُونَ نُومِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ ) آمنت اليهود بموسى، وكفرت بعيسى، وبمحمد ﷺ، وآمنت النصارى بعيسى وكفرت بموسى، وبمحمد ﷺ، ( أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) أي : مَنْ، هذه صفته كافر ( وَيُرِيدُونَ أَنْ يَّتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ) أي : طريقاً لا مع المؤمنين ولا مع غيرهم وقيل بين الإيمان والجحد طريقاً(٢).
قوله :( وَيُرِيدُونَ أَنْ يَّتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ) الآية [ ١٥٠ ].
المعنى : الذين صدقوا بوحدانية الله عز وجل، وأقروا(٣) برسله [ صلوات الله عليهم ](٤) ( وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمُ ) [ أي لم يكذبوا ببعض وآمنوا ببعض ( أُوْلَئِكَ سَوْفَ نُوتِيهِمُ أُجُورَهُمْ ) أي من هذه صفته سوف نؤتيهم أجورهم أي يعطيهم أجورهم ](٥) على تصديقهم للجميع ( وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً ) أي : يغفر لمن فعل ذلك من خلقه أي يستر ذنوبه، وكان ( رَّحِيماً ) بهم أي : لم يزل كذلك.
١ - (د): وإنها..
٢ - انظر: جامع البيان ٦/٥..
٣ - أقر بالله ورسوله..
٤ - ساقط من (أ)..
٥ - ساقط من (أ)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى