فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا ( ١٥١ ) والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما ( ١٥٢ )﴾
﴿أولئك هم الكافرون﴾ أي الكاملون في الكفر ﴿حقا﴾ مصدر مؤكد لمضمون الجملة أي حق ذلك حقا أو بمعنى كفرا حقا، وقال أبو البقاء : كافرون من غير شك، وقد طعن الواحدي في هذا التوجيه فقال الكفر لا يكون حقا بوجه من الوجوه، والجواب أن الحق هنا ليس يراد به ما يقابل الباطل بل المراد أنه كائن لا محالة وأن كفرهم مقطوع به.
﴿وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا﴾ يهانون فيه في الآخرة وهو عذاب النار، وإنما أظهر في مقام الإضمار ذما لهم وتذكيرا لوصفهم أو المراد جميع الكافرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى