تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٥٤
وقوله تعالى :﴿ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم﴾ حين لم يقبلوا التوراة، فعند ذلك قبلوا. ثم أخذ عليهم الميثاق بذلك، وهو ما ذكرنا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت﴾ عن ابن عباس رضي الله عنه ( أنه )(١) قال :﴿وقلنا لهم لا تعدوا في السبت﴾يقول : لا تعملوا في السبت عملا في الدنيا، تفرغوا فيه للعبادة ). وفي حرف حفصة رضي الله عنه لا تعدوا ﴿في السبت﴾ (٢) وقال أبو معاذ " ( وتقرأ : ولا تعدوا على معنى : لا تتعدوا، تلقى إحدى (٣) التاءين، وإن شئت( فاقرأ )(٤) : تعتدوا لم تدغم التاء في الدال ).
وقوله تعالى :﴿وأخذنا منهم ميثاق غليظا﴾ هو ما ذكرنا. من أرسل الله إليه رسولا، فأقر به، فقد أوجب على نفسه ميثاقا غليظا. وقال مقاتل : الميثاق الغليظ إقرارهم بما عهد الله إليهم في التوراة.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ قرأن نافع: لا تعدوا: ساكنة العين مشددة الدال، وقرأ ورش: لا تعدوا بفتح العين، وقرأ الباقون: لا تعدوا خفيفة الدال، انظر حجة القراءات ص(٢١٨)..
٣ في الأصل وم: على أحد..
٤ ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى