كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً﴾؛ عَطْفٌ على ما تقدَّم؛ أي وَبجَحْدِهِمْ عِيْسَى وَالإنْجِيْلَ وَمُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم وَرَمْيهِمْ مَرْيَمَ بالزِّنَا؛ وَهُوَ الْبُهْتَانُ الْعَظِيْمُ. وذلك: أنَّ عِيْسَى عليه السلام اسْتَقْبَلَ رَهْطاً مِنَ الْيَهُودِ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ جَاءَ السَّاحِرُ بْنُ السَّاحِرَةِ؛ وَالْفَاعِلُ بْنُ الْفَاعِلَةِ، فَقَذَفُوهُ وَأمَّهُ، فَلَمَّا سَمِعَ بذلِكَ عِيْسَى، قَالَ: اللَّهُمَّ أنْتَ رَبي وَأنَا عَبْدُكَ؛ بقُدْرَتِكَ خَرَجْتُ وَبكَلِمَتِكَ خَلَقْتَنِي، وَلَم أتَّهَمْ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي، اللَّهُمَّ الْعَنْ مَنْ سَبَّنِي وَسَبَّ وَالِدَتِي. فَاسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَهُ وَمَسَخَ ذَلِكَ الرَّهْطُ الَّذِيْنَ سَبُّوهُ وَسَبُّوا أُمَّهُ خَنَازِيْرَ، وَكَانُواْ رَمَوا أمُّهُ بيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مَانَانَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى