فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وبكفرهم﴾ هذا التكرير لإفادة أنهم كفروا كفرا بعد كفر، وقيل : إن المراد بهذا الكفر كفرهم بالمسيح فحذف لدلالة ما بعده عليه، وذلك أنهم أنكروا قدرة الله على خلق الولد من غير أب والمنكر لها كافر، وهو معطوف على ﴿فبما نقضهم﴾ أو على بكفرهم الذي بعد طبع، وقد أوضح الزمخشري ذلك غاية الإيضاح، واعترض وأجاب أحسن جواب.
﴿وقولهم على مريم بهتانا﴾ هو الكذب المفرط الذي يتعجب منه، وهو هنا رميها بيوسف النجار، وكان من الصالحين، وقال ابن عباس : رموها بالزنا وإنما سموه ﴿عظيما﴾ لأنه قد ظهر عند ولادة مريم من المعجزات ما يدل على براءتها من ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى