محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
قال البرهان البقاعي : وهو أولى لقوله :
( بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما )
( بل رفعه الله إليه ) رد وإنكار لقتله. واثبات لرفعه. أي : اليقين إنما هو في رفعه إليه ( وكان الله عزيزا حكيما ) أي : لا يبعد رفعه على الله. لأنه عزيز لا يغلب على ما يريده. وحكيم اقتضت حكمته رفعه. فلا بد أن يرفعه. وهي حفظه لتقوية دين محمد ﷺ، حين انتهائه إلى غاية الضعف بظهور الدجال، فيقتله. أفاده المهايمي.
تنبيه :
لا خفاء في أن هذه الآية الكريمة لتكذيب اليهود في دعوى الصلب التي تابعهم عليها أكثر النصارى، ولتبرئة ساحة مقام عيسى عليه السلام مما توهموه في ذلك. ولما كانت هذه الآية من مباحث الأمتين، ومعارك الفرقتين –أردت بسط الكلام في هذا المقام. انتهاجا للحق. وأخذا بناصر الصدق. ورد أباطيل المكذبين. وتزييف أقوال الملحدين. نورد أولا ما زعموه ورووه. مما نفاه التنزيل الكريم. ثم بطلان المروي عندهم وتفاهته بالحجج الدامغة. ثم ما رواه أئمة سلفنا رضي الله عنهم في هذه القصة. ثم رد زعمهم أن إلقاء الشبه سفسطة. ثم سقوط دعواهم التواتر في الصلب. ثم تزييف تفسير بعض النصارى لهذه الآية، وأنها مطابقة لمعتقدهم على زعمه. مع ذكر من رفض عقيدة الصلب من فرق النصارى. وذكر ما روي في إنجيل خامس يوافق عقيدة المسلمين، ويطابق هذه الآية. ونختم هذه المباحث بما قاله شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رضي الله عنه في هذه الآية : وأبدع، على عادته قدس سره.
فهذه المذاهب ينبغي معرفتها لكل طالب. إذ تفرغت إلى مباحث فائقة. وفوائد شائقة. فنقول وبالله التوفيق :
ذكر ما زعموه ورووه مما نفاه التنزيل الكريم
جاء في الفصل الثاني والعشرين من ( إنجيل لوقا ) ما نصه :
٢- (١)كان رؤساء الكهنة والكتبة يلتمسون كيف يقتلون يسوع لكنهم كانوا يخافون من الشعب
٣٨-(٢) أي لأن الشعب كلهم كانوا يبكرون إليه في الهيكل ( وهو الكنيسة ) ليستمعوه.
٣٧-(٣) وكان في النهار يعلم في الهيكل وفي الليل يخرج ويبيت في الجبل المسمى جبل الزيتون. كما ذكر لوقا قبل الفصل.
٣-(٤) فدخل الشيطان في يهوذا بالأسخريوطي وهو أحد الاثنى عشر.
٤-(٥) فمضى وفاوض رؤساء الكهنة والولاة كيف يسلمه إليهم.
٥-(٦) ففرحوا وعاهدوه أن يعطوه فضة.
٦-(٧) فواعدهم وكان يطلب فرصة ليسلمه إليهم بمعزل عن الجمع.
٧-(٨) وبلغ يوم الفطير الذي كان ينبغي أن يذبح فيه الفصح.
٨-(٩) فأرسل ويوحنا قائلا : امضيا فأعدا لنا الفصح لنأكل.
٩-(١٠) فقالا له : أين تريد أن نعد.
١٠-(١١) فقال لهما : إذا دخلتما المدينة يلقاكما رجل حامل جرة ماء. فاتبعاه إلى البيت الذي يدخله.
١١-(١٢) وقولا لرب البيت : المعلم يقول لك أين يكون المنزل الذي آكل فيه الفصح مع تلاميذي.
١٢-(١٣) فهو يريكما غرفة كبيرة مفروشة. فأعدا هناك.
١٣-(١٤) فانطلقا فوجدا كما قال لهما وأعدا الفصح.
١٤-(١٥) ولما كانت الساعة اتكأ هو والرسل الاثنا عشر معه.
١٥- (١٦)فقال لهم : لقد اشتهيت شهوة ان آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم.
١٦-(١٧) فاني أقول لكم : اني لا آكله بعد حتى يتم في ملكوت الله.
١٧-(١٨) ثم تناول كأسا وشكرا وقال : خذوا فاقتسموا بينكم.
١٨-(١٩) فاني أقول لكم : اني لا أشرب من عصير الكرمة حتى يأتي ملكوت الله.
١٩-(٢٠) وأخذ خبزا وشكر وكسر وأعطاهم قائلا : هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم. اصنعوا هذا لذكري.
٢٠-(٢١) وكذلك الكأس أيضا بعد العشاء قائلا : هذه هي الكاس العهد الجديد بدمي الذي يسفك من أجلكم.
٢١-(٢٢) ومع ذلك فها إن يد الذي يسلمني معي على المائدة.
٢٢-(٢٣) وابن البشر ماض كما هو محدود. ولكن الويل لذلك الرجل الذي يسلمه.
٢٣-(٢٤) فطفقوا يسألون بعضهم بعضا : من كان منهم مزمعا أن يفعل ذلك.
٢٤-(٢٥) ووقعت بينهم مجادلة في أيهم يحسب الأكبر.
٢٥-(٢٦) فقال لهم : إن ملوك الأمم يسودونهم والمتسلطون عليهم يدعون محسنين.
٢٦-(٢٧) وأما أنتم فليس كذلك. ولكن ليكن الأكبر فيكم كالأصغر. والذي يتقدم كالذي يخدم.
٢٨-(٢٨) وانتم الذين ثبتم معي في تجاربي.
٢٩-(٢٩) فأنا أعد لكم الملكوت كما أعده لي أبي.
٣٠-(٣٠) لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي وتجلسوا على كراسي تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر.
٣١-(٣١) وقال يسوع : سمعان سمعان هو ذا الشيطان سأل أن يغربلكم مثل الحنطة.
٣٢-(٣٢) ولكني صليت من أجلك لئلا ينقص إيمانك وأنت متى رجعت فثبت إخوتك.
٣٣-(٣٣) فقال له : أنا مستعد أن امضي معك إلى السجن والى الموت.
٣٤-(٣٤) قال : إني أقول لك يا بطرس انه لا يصيح الديك اليوم حتى تنكر ثلاث مرات أنك تعرفني.
٣٩-(٣٥) ثم خرج ومضى على عادته إلى جبل الزيتون. وتبعه التلاميذ
٤٠-(٣٦) فلما انتهى إلى المكان قال لهم : صلوا لئلا تدخلوا في تجربة.
٤١- (٣٧)ثم فصل عنهم نحو رمية حجر وخر على ركبتيه وصلى.
٤٢-(٣٨) قائلا : يا رب إن شئت فأجز عني هذه الكأس لكي لا تكن مشيئتي بل مشيئتك.
٤٣-(٣٩) وتراءى له ملاك من السماء يشدده.
٤٤-(٤٠) ولما أخذ في النزاع أطال في الصلاة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض.
٤٥-(٤١) ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلامذته فوجدهم نياما من الحزن.
٤٦-(٤٢) فقال لهم : ما بالكم نائمين. قوموا فصلوا لئلا تدخلوا في تجربة.
٤٧-(٤٣) وفيما هو يتكلم وإذا بجمع يتقدمهم المسمى يهوذا أحد الاثني عشر فدنا من يسوع ليقبله.
٤٨- (٤٤) فقال له يسوع : يا يهوذا أبقبلة تسلم ابن البشر.
٤٩-(٤٥) فلما رأى الذين حوله ما سيحدث قالوا له : أنضرب بالسيف.
٥٠-(٤٦) وضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى.
٥١-(٤٧) فأجاب يسوع وقال : قفوا لا تزيدوا. ثم لمس أذنه فأبرأه.
٥٢-(٤٨) ثم قال يسوع للذين جاؤوا إليه من رؤساء الكهنة وولاة الهيكل والشيوخ : كأنما خرجتم إلى لص بسيوف وعصي.
٥٣-(٤٩) إني كل يوم في الهيكل لم تمدوا علي أيديكم ولكن هذه ساعتكم وهذا سلطان الظلمة.
حينئذ تركه تلاميذه وهربوا.
٥٤-(٥٠) فارتموا على يسوع فقبضوا عليه وقادوه إلى بيت رئيس الكهنة.
وكان الكتبة والرؤساء مجتمعين. وهناك أعطى يهوذا الحواري الثلاثين درهما التي أخذها رشوة على تسليم المسيح.
وكان بطرس يتبعه من بعيد...
٤٥-(٥١) فجلس داخلا مع الخدام لينظر الغاية.
٥٥-(٥٢) وأضرموا نارا في وسط الدار وجلسوا حولها فجلس بطرس بينهم.
٥٦-(٥٣) فرأته جارية جالسا عند الضوء فتفرست فيه ثم قالت : إن هذا أيضا كان معه.
٥٧-(٥٤) فكفر أمام الجمع وانكره قائلا : انس لست أعرفه.
٥٨-(٥٥) وبعد قليل رآه آخر فقال : أنت أيضا منهم. فأخذ بطرس يحلف لا أعرف هذا الرجل ولست منهم.
٥٩-(٥٦) وبعد نحو ساعة أكد عليه آخر قائلا : في الحقيقة هذا أيضا كان معه فإنه جليلي.
٦٠-(٥٧) فقال بطرس : يا رجل لا أدري ما تقول.
قال مفسروهم : ان خطأ بطرس هذا كان ثقيلا : لأن المسيح قال : من ينكرني أمام الناس أنكره أمام أبي الذي في السموات.
٦٠-(٥٨) وفي الحال بينما هو يتكلم صاح الديك.
٦١-(٥٩) فالتفت يسوع ونظر إلى بطرس فتذكر كلامه إذ قال : انك قبل أن يصيح الديك. تنكرني ثلاث مرات.
٦٢-(٦٠) فخرج بطرس وبكى بكاء مرا.
٦٣-(٦١) وكان الرجال الذين قبضوا عليه يهزأون به ويضربونه.
٦٤-(٦٢) وغطوه وطفقوا يلطمونه ويسألونه قائلين : تنبأ من الذي ضربك.
٦٥(٦٣) وأشياء أخر كانوا يقولونها عليه مجدفين.
٦٦-(٦٤) ولما كان النهار اجتمعت شيوخ الشعب رؤساء الكهنة عليه ليميتوه وأحضروه إلى محفلهم.
٦٧-(٦٥) وقالوا : إن كنت أنت المسيح فقل لنا. فقال لهم : إن قلت لكم لا تؤمنون.
٦٨-(٦٦) وان سألتكم لا تجيبوني ولا تطلقوني.
٦٩-(٦٧) ولكن من الآن يكون ابن البشر جالسا عن يمين قدرة الله.
٧٠-(٦٨) فقال الجميع : أفأنت ابن الله. فقال لهم : انتم تقولون إني أنا هو.
٧١-(٦٩) فقالوا ما حاجاتنا إلى شهادة إنا قد سمعنا من فمه.
فأوثقوه. واما يهوذا الأسخريوطي الدافع، لما رأى يسوع قد دين ندم ومضى فأعاد الثلاثين الفضة إلى رؤساء الكهنة قائلا : لقد أخطأت بتسليمي دما زكيا. فقالوا له : ما علينا أنت أخبر. فطرح الفضة في الهيكل وذهب فخنق نفسه، وأما الرؤساء الكهنة فأخذوا الفضة وقالوا لا يحل لنا ان نضعها في بيت التقدمة لأنها ثمن دم.
١-(٧٠) ثم ذهب جميع جمهورهم ومضوا بيسوع إلى بيلاطس.
٢-(٧١) وطفقوا يشكونه قائلين : انا وجدنا هذا يفسد امتنا ويمنع من أداء الجزية لقيصر ويدعي أنه هو المسيح الملك.
٣-(٧٢) فسأله بيلاطس قائلا : هل أنت ملك اليهود. فأجابه قائلا : أنت قلت.
٤- (٧٣)فقال بيلاطس لرؤساء الكهنة وللجموع : إني لم أجد على هذا الرجل علة.
٥-(٧٤) فلجوا وقالوا : انه يهيج الشعب إذ يعلم في اليهودية كلها مبتدئا من الجليل إلى ههنا.
٦-(٧٥) فلما سمع بيلاطس ذكر الجليل سأل : هل الرجل جليلي.
٧-(٧٦) ولما علم أنه من ايالة هيرؤدس أرسله إلى هيرؤدس وكان في تلك الأيام في وأرشليم.
٨-(٧٧) فلما رأى هيرؤدس يسوع فرح جدا لأنه من زمان طويل كان يشتهي أن يراه لسماعه عنه أشياء كثيرة ويرجو أن يعاين آية يصنعها.
٩-(٧٨) وسأله بكلام كثير فلم يجبه بشيء.
١٠-(٧٩) وكان رؤساء الكهنة والكتبة واقفين يشكونه بلجاجة.
١١-(٨٠) فازدراه هيرودس مع جنوده وهزأ به وألبسه ثوبا لامعا ورده إلى بيلاطس.
١٢-(٨١) وتصادق هيرودس وبيلاطس في ذلك اليوم وقد كانا من قبل متعاديين.
١٣-(٨٢) فدعا بيلاطس رؤساء الكهنة والعظماء والشعب.
١٤-(٨٣) وقال لهم : قد قدمتم إلى هذا الرجل كأنه يفتن الشعب. وها أنا قد فحصته أمامكم فلم أجد على هذا الرجل مما تشتكونه به.
١٥-(٨٤) ولا هيرودس أيضا. لأني أرسلتكم إليه. وهو ذا لم يصنع به شيء من حكم الموت.
١٦-(٨٥) فأنا أؤدبه وأطلقه.
١٧-(٨٦) وكان لابد أن يطلق لهم في كل عيد رجلا.
١٨-(٨٧)فصاحوا كلهم جملة قائلين : ارفع هذا وأطلق لنا برأبا.
١٩-(٨٨)كان ذاك قد ألقي في السجن لأجل فتنة حدثت في المدينة وقتل.
٢٠-(٨٩) فناداهم بيلاطس مرة أخرى وهو يريد أن يطلق يسوع.
٢١- (٩٠)فصرخوا قائلين : اصلبه اصلبه.
٢٢-(٩١) فقال لهم مرة ثالثة : وأي شر صنع هذا ؟ إني لم أجد عليه علة للموت. فأنا أؤدبه وأطلقه.
٢٣-(٩٢) فألحوا عليه بأصوات عالية طالبين أن يصلب واشتدت أصواتهم.
٢٤-(٩٣) فحكم بيلاطس أن يجرى مطلبهم.
٢٥-(٩٤) فأطلق لهم الذي طلبوه ذاك الذي ألقي في السجن لأجل فتنة. وجلد يسوع بالسياط وأسلمه ليصلب.
قال مفسروهم : ولذا يظهر أن اللصين الذين صلبا معه جلدا أيضا والجلادون كانوا ستين نفرا. وأرشاهم اليهود ليميتوه بالجلد خشية أن يطلقه بيلاطس ونزعوا ثيابه وألبسوه لباسا قرمزيا وضفروا إكليلا من شوك العوسج ووضعوه على رأسه، وأنشبوا في رأسه عنفا وأشواكه الحادة. ومن هنا أخذت الكنيسة العادة على ابقاء إكليل من شعر في رأس الكهنة تذكارا لاكليل الشوكي. ثم جثوا على ركبهم مستهزئين به وقائلين : السلام يا ملك اليهود. وتناولوا قصبة يضربون بها رأسه. ولما هزؤوا به نزعوا عنه ذلك اللباس وألبسوه ثيابه واستاقوه ليصلب. وكان يتقدمه مبوق يدعو الشعب إلى هذا المنظر بحسب عادة اليهود. وخشبة الصلب على منكبيه.
٣٢-(٩٥) وانطلق معه بآخرين مجرمين ليقتلا.
ولما بلغوا إلى المكان المسمى الجمجمة وصلبوه هناك هو والمجرمين، أحدهما عن اليمين والآخر عن اليسار...
وناولوه خلا مخلوطا بمرارة أو خمرا ممزوجا بعلقم بعد أن طلب ا
١ (٢) وكان رؤساء الكهنة والكتبة يطلبون كيف يقتلونه. لأنهم خافوا العب..
٢ (٣٨) وكان الشعب يبكرون اليه في الهيكل ليسمعوه.
الأصحاح الثاني والعشرون.

٣ (٣٧) يجمل بنا أن نسوق هنا النص الحرفي منقولا عن نسخة الكتاب المقدس. أي: كتب العهد القديم والعهد الجديد، المطبوعة في بيروت (الطبعة الرابعة) سنة ١٨٧٥ مسيحية (وهي الطبعة المتداولة المترجمة من اللغة اليونانية).
انجيل لوقا
الأصحاح الحادي والعشرون
وكان في النهار يعلم في الهيكل وفي الليل يخرج ويبيت في الجبل الذي يدعى جبل الزيتون.
وقرب عيد الفطير الذي يقال له الفصح..

٤ (٣) فدخل الشيطان في يهوذا الذي يدعي الاسخريوطي وهو من جملة الاثنى عشر..
٥ (٤) فمضى وتكلم مع رؤساء الكهنة وقواد الجند كيف يسلمه اليهم..
٦ (٥) ففرحوا وعاهدوه ان يعطوه فضة..
٧ (٦) فواعدهم. وكان يطلب فرصة ليسلمه اليهم خلوا من جمع..
٨ (٧) وجاء يوم الفطير الذي كان ينبغي أن يذبح فيه الفصح..
٩ (٨) فأرسل بطرس ويوحنا قائلا اذهبا واعدا لنا الفصح لنأكل..
١٠ (٩) فقالا له أين تريد أن نعد..
١١ (١٠) فقال لهما اذا دخلتما المدينة يستقبلكما انسان حامل جرة ماء. اتبعاه الى البيت حيث يدخل..
١٢ (١١) وقولا لرب البيت يقول لك المعلم أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي..
١٣ (١٢) فذاك يريكما علية كبيرة مفروشة. هناك أعدا..
١٤ (١٣) فانطلقا ووجدا كما قال لهما. فأعدا الفصح..
١٥ (١٤) ولما كانت الساعة اتكأ والاثنا عشر رسولا معه..
١٦ (١٥) وقال لهم شهوة اشتهيت أن آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم..
١٧ (١٦)لأني أقول لكم اني لا آكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله..
١٨ (١٧)ثم تناول كأسا وشكر. وقال خذوا هذه الكرمة حتى يأتي ملكوت الله..
١٩ (١٨) لأني أقول لكم اني لا أشرب من نتاج الكرمة حتى يأتي ملكوت الله..
٢٠ (١٩) وأخذ خبزا وشكر وكسر وأعطاهم قائلا هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم. اصنعوا هذا لذكري..
٢١ (٢٠) وكذلك الكأس أيضا بعد العشاء قائلا هذه للكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عنكم..
٢٢ (٢١) ولكن هوذا يد الذي يسلمني هي معي على المائدة..
٢٣ (٢٢) وابن الانسان ماض كما هو محتوم. ولكن ويل لذلك الانسان الذي يسلمه..
٢٤ (٢٣) فابتدأوا يتساءلون فيما بينهم من ترى منهم هو المزمع أن يفعل هذا..
٢٥ (٢٤) وكانت بينهم أيضا مشاجرة من منهم يظن انه يكون أكبر..
٢٦ (٢٥) فقال لهم: ملوك الأمم يسودونهم والمتسلطون عليهم يدعون محسنين..
٢٧ (٢٨) أنتم الذين ثبتوا معي في تجاربي..
٢٨ (٢٨) أنتم الذين ثبتوا معي في تجاربي..
٢٩ (٢٩) وأنا أجعل لكم كما جعل لي أبي ملكوتا..
٣٠ (٣٠) لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي وتجلسوا على كراسي تدينون أسباط اسرائيل الاثني عشر..
٣١ (٣١) وقال الرب سمعان هو ذا الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة..
٣٢ (٣٢) ولكني طلبت من أجلك لكي لا يفنى ايمانك. وأنت متى رجعت ثبت اخوانك..
٣٣ (٣٣) فقال له يا رب اني مستعد أن امضي معك حتى الى السجن والى الموت..
٣٤ (٣٤/ فقال أقول لك يا بطرس لا يصيح الديك اليوم قبل أن تنكر ثلاث مرات أنك تعرفني..
٣٥ (٣٩) وخرج ومضى كالعادة الى جبل الزيتون. وتبعه أيضا تلامذته..
٣٦ (٤٠) ولما صار الى المكان قال لهم صلوا لكي لا تدخلوا في تجربة..
٣٧ (٤١) وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلى..
٣٨ (٤٢/ يا أبتاه ان شئت أن تجيز عني هذه الكأس. ولكن لتكن لا ارادتي بل ارادتك..
٣٩ (٤٣) وظهر له ملاك من السماء يقويه..
٤٠ (٤٤) واذا كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض..
٤١ (٤٥) ثم قام من الصلاة وجاء الى تلامذته فوجدهم نياما من الحزن..
٤٢ (٤٦) فقال لهم: لماذا أنتم نيام. قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة..
٤٣ (٤٧) وبينما هو يتكلم اذا جمع، والذي يدعى يهوذا أحد الاثني عشر يتقدمهم. فدنا من يسوع ليقبله..
٤٤ (٤٨) فقال له يسوع: يا يهوذا أبقبلة تسلم ابن الانسان..
٤٥ (٤٨) فقال له يسوع: يا يهوذا أبقبلة تسلم ابن الانسان..
٤٦ (٥٠) وضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى..
٤٧ (٥١) فأجاب يسوع وقال: دعوا الى هذا. ولمس أذنه وأبرأها..
٤٨ (٥٢) ثم قال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد جند الهيكل والشيوخ المقبلين عليه: كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي..
٤٩ (٥٣) اذ كنت معكم كل يوم في الهيكل لم تمدوا علي الأيادي. ولكن هذه ساعتكم وسلطان الظلمة..
٥٠ (٥٤) فأخذوه وساقوه وأدخلوه الى بيت رئيس الكهنة. وأما بطرس فتبعه من بعيد..
٥١ (٥٤) فأخذوه وساقوه وأدخلوه الى بيت رئيس الكهنة. وأما بطرس فتبعه من بعيد..
٥٢ (٥٥) ولما أضرموا نارا في وسط الدار وجلسوا معا جلس بطرس بينهم..
٥٣ (٥٦) فرأته جارية جالسا عند النار فتفرست فيه وقالت: وهذا كان معه..
٥٤ (٥٧) فأنكره قائلا: لست أعرفه يا امرأة..
٥٥ (٥٨) وبعد قليل رآه آخر وقال: وأنت منهم. فقال بطرس: يا انسان لست أنا..
٥٦ (٥٩) ولما مضى نحو ساعة واحدة أكد آخر قائلا: بالحق ان هذا أيضا كان معه لأنه جليلي أيضا..
٥٧ (٦٠) فقال بطرس: يا انسان لست أعرف ما تقول. وفي الحال بينما هو يتكلم صاح الديك..
٥٨ (٦٠) ) فقال بطرس: يا انسان لست أعرف ما تقول. وفي الحال بينما هو يتكلم صاح الديك..
٥٩ (٦١) فالتفت الرب ونظر الى بطرس. فتذكر بطرس كلام الرب كيف قال له: انك قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات..
٦٠ (٦٢) فخرج بطرس الى خارج وبكى بكاء مرا..
٦١ (٦٣) والرجال الذين كانوا ضابطين كانوا يستهزؤون به وهم يجلدونه..
٦٢ (٦٤) وغطوه وكانوا يضربون وجهه ويسألونه قائلين تنبأ. من هو الذي ضربك..
٦٣ (٦٥) وأشياء أخر كثيرة كانوا يقولون عليه مجدفين..
٦٤ (٦٦) ولما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب رؤساء الكهنة والكتبة وأصعدوه الى مجمعهم..
٦٥ (٦٧) قائلين ان كنت أنت المسيح فقل لنا. فقال لهم: ان قلت لكم لا تصدقون..
٦٦ (٦٨) وان سألت لا تجيبونني ولا تطلقونني..
٦٧ (٦٩) منذ الآن يكون ابن الانسان جالسا عن يمين قوة الله..
٦٨ (٧٠) فقال الجميع: أفأنت ابن الله. فقال لهم: انتم تقولون اني أنا هو..
٦٩ (٧١) فقالوا ما حاجاتنا بعد الى شهادة لأننا نحن سمعنا من فمه.
الأصحاح الثالث والعشرون.

٧٠ (١) فقام كل جمهورهم وجاؤوا به الى بيلاطس..
٧١ (٢) وابتدؤوا يشتكون عليه قائلين: اننا وجدنا هذا يفسد الأمة ويمنع أن تعطي جزية لقيصر قائلا انه هو مسيح ملك..
٧٢ (٣) فسأله بيلاطس قائلا: أنت ملك اليهود. فأجابه وقال: أنت تقول..
٧٣ (٤) فقال بيلاطس لرؤساء الكهنة والجموع: اني لا أجد علة في الانسان..
٧٤ (٥) فكانوا يشددون قائلين: انه يهيج الشعب وهو يعلم في كل اليهودية مبتدئا من الجليل الى هنا..
٧٥ (٦) فلما سمع بيلاطس ذكر الجليل سأل هل الرجل جليلي..
٧٦ (٧) وحين علم أنه من سلطنة هيرودس أرسله الى هيرودس اذ كان هو أيضا تلك الأيام في أورشليم..
٧٧ (٨) واما هيرودس فلما رأى يسوع فرح جدا لأنه كان يريد من زمان طويل أن يراه لسماعه عنه أشياء كثيرة وترجي أن يرى آية تسمع منه..
٧٨ (٩) وسأله بكلام كثير فلم يجبه بشيء..
٧٩ (١٠) ووقف رؤساء الكهنة والكتبة يشتكون عليه باشتداد..
٨٠ (١١) فاحتقره هيرودس مع عسكره واستهزأ به وألبسه لباسا لامعا ورده الى بيلاطس..
٨١ (١٢) فصار بيلاطس وهيرودس صديقين مع بعضهما في ذلك اليوم لأنهما كانا من قبل في عداوة بينهما..
٨٢ (١٣) فدعا بيلاطس رؤساء الكهنة والعظماء والشعب..
٨٣ (١٤) وقال لهم: قد قدمتم الي هذا الانسان كمن يفسد الشعب. وها أنا قد فحصت قدماكم ولم أجد في هذا الانسان علة ممن تشتكون به عليه..
٨٤ (١٥) ولا هيرودس أيضا. لأني أرسلتكم اليه. وها لا شيء. يستحق الموت صنع منه..
٨٥ (١٦) فأنا أؤدبه وأطلقه..
٨٦ (١٧) وكان مضطرا أن يطلق لهم كل عيد واحدا..
٨٧ (١٨) فصرخوا بجملتهم قائلين: خذ هذا وأطلق لنا باراباس..
٨٨ (١٩) وذاك كان قد طرح في السجن لأجل فتنة حدثت في المدينة وقتل..
٨٩ (٢٠) فناداهم أيضا بيلاطس وهو يريد أن يطلق يسوع..
٩٠ (٢١) فصرخوا قائلين: اصلبه اصلبه..
٩١ (٢٢) فقال لهم ثالثة: فأي شر عمل هذا؟ اني لم أجد فيه علة للموت. فأنا أؤدبه وأطلقه..
٩٢ (٢٣) فكانوا يلجون بأصوات عظيمة طالبين أن يصلب. فقويت أصواتهم وأصوات رؤساء الكهنة..
٩٣ (٢٤) فحكم بيلاطس أن تكون طلبتهم..
٩٤ (٢٥) فأطلق لهم الذي طرح في السجن لأجل فتنة وقتل والذي طلبوه وأسلم يسوع لمشيئتهم..
٩٥ (٣٢) وجاؤوا أيضا باثنين آخرين مذنبين ليقتلا معه.
(٣٣) ولما مضوا به الى الموضع الذي يدعى جمجمة صلبوه هناك مع المذنبين واحدا عن يمينه والآخر عن يساره.
(٣٥) وكان الشعب واقفين ينظرون. والرؤساء أيضا معهم يسخرون به قائلين: خلص آخرين فليخلص نفسه ان كان هو المسيح مختار الله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى