تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم﴾ آية
حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان، عن عمرو قال : قرأ ابن عباس :﴿طيبات كانت أحلت لهم﴾.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قوله :﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليم طيبات أحلت لهم﴾ كان الله تعالى حرم على أهل التوراة حين أقروا بها أن يأكلوا الربا، ونهاهم أن يبخسوا الناس أشياءهم، ونهاهم أن يأكلوا أموالا الناس ظلما، فأكلوا الربا وأكلوا أموال الناس ظلما وصدوا عن دين الله وعن الإيمان بمحمد، فلما فعلوا ذلك حرم الله عليهم بعض ما كان أحل لهم في التوراة عقوبة لهم بما استحلوا ما كان نهاهم عنه، فحرم عليهم كل ذي ظفر : البعير والنعامة ونحوهما من الدواب ومن البقر والغنم شحومها إلا ما حملت ظهورهما من الشحم والحوايا. يقال : هذا البقر ويقال هو البطن غير الثرب وما اختلط بعظم من اللحم، يقول : ذلك جزيناهم ببغيهم يقول : باستحلالهم ما كان الله حرم عليهم.
قوله تعالى :﴿وبصدهم عن سبيل الله﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿وبصدهم عن سبيل الله﴾ قال : عن الحق.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، انبا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿وبصدهم عن سبيل الله كثيرا﴾ صدوا عن دين الله وعن الإيمان بمحمد ﷺ.
قوله تعالى :﴿كثيرا﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن ابى نجيح عن مجاهد قوله :﴿وبصدهم عن سبيل الله كثيرا﴾ قال : أنفسهم وغيرهم عن الحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى