زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَبِظُلْمٍ مّنَ الَّذِينَ هَادُواْ﴾ قال مقاتل : حرم الله على أهل التوراة الربا، وأن يأكلوا أموال الناس ظلما، ففعلوا، وصدوا عن دين الله. وعن الإيمان بمحمد عليه السلام، فحرم الله عليهم ما ذكر في قوله :﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] عقوبة لهم. قال أبو سليمان : وظلمهم : نقضهم ميثاقهم، وكفرهم بآيات الله، وما ذكر في الآيات قبلها. وقال مجاهد :﴿وَبِصَدّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال : صدهم أنفسهم وغيرهم عن الحق. قال ابن عباس : صدهم عن سبيل الله، يعني الإسلام، وأكلهم أموال الناس بالباطل، أي : بالكذب على دين الله، وأخذ الرُّشى على حكم الله، وتبديل الكتب التي أنزلها الله ليستديموا المأكل.