تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله-تعالى- :( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ) هذا بناء على ما [ سبق ] (١) من قوله ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء ) يقول الله -تعالى- : قد جعلناك رسولا بالطريق الذي [ قد ] (٢) جعلنا سائر الأنبياء رسلا، وهو الوحي، ( وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان ) ذكر عدة من الرسل الذين أوحى إليهم.
فإن قال قائل : لم قدم ذكر عيسى، وهو متأخر ؟ قيل :" الواو " لا توجب الترتيب، وإنما هي للجمع، وقيل : ذكره اهتماما بأمره، وكان أمر عيسى أهم ( وآتينا داود زبورا ) قرأ حمزة :" زُبورا " -بضم الزاي(٣)- فالزبور : فعول بمعنى المفعول، وهو الكتاب الذي أنزل الله -تعالى- على داود، فيه التحميد، والتمجيد، وثناء الله -تعالى-، والزبور : الكتابة، والزُبْرَة قطعة الحديد، ويقال : ما له زَبْرٌ أي : ما له عقل، وأما الزبور : جمع الزِّبْرُ.
١ - في "الأصل": نسق..
٢ - من "ك"..
٣ - وهي قراءة خلف أيضا. انظر النشر (٢/٢٥٣)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى