الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ سمّى الله تعالى النبيين بهذين الاسمين، فقال :
﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ [البقرة: ٢١٣] ثم سمّى المرسلين خاصة بهذا الاسم، فقال ( مبشرين ومنذرين ) ثم سمّى نبينا خاصة بهذين الإسمين، فقال :
﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * لِّتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الفتح: ٨-٩] ﴿لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةُ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ فيقول : ما أرسلت إلينا رسولاً فنتبع وما أنزلت علينا كتاباً. وقال في آية أخرى
﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: ١٥].
قال رسول الله ﷺ :" ما أحد أغير من الله تعالى " ولذلك ﴿حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأعراف: ٣٣] وما [ أحسن ] إليه المدح من الله تعالى ولذلك مدح نفسه جل جلاله وما أحد أحبّ إليه العذر من الله تعالى لذلك ارسل الرسل، وأنزل الكتب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى