بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :
﴿رُّسُلاً مُّبَشّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ أي أرسلنا رسلاً مبشرين بالجنة ومنذرين بالنار ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ﴾ يقول : لكيلا يكون ﴿لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرسل﴾ يعني : بعد إرسال الرسل، كي لا يقولوا يوم القيامة إنك لم ترسل إلينا رسولاً. ولو أن الله تعالى لم يرسل رسولاً كان ذلك عدلاً منه إذ أعطى كل واحد من خلقه من العقل ما يعرفه، ولكن أرسل تفضلاً منه، ولكي يكون زيادة في الحجة عليهم. ثم قال تعالى :﴿وَكَانَ الله عَزِيزاً حَكِيماً﴾. ﴿عَزِيزاً﴾ بالنقمة لمن يجحده ﴿حَكِيماً﴾ حكم إرسال الرسل والأنبياء عليهم السلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى