التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أكد - سبحانه - هذا المعنى بقوله :﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ﴾ بما يجب الإِيمان به ﴿وَظَلَمُواْ﴾ أنفسهم بإيرادها موارد التهلكة، وظلموا غيرهم بأن حببوا إليه الفسوق والعصيان وكرهوا إليه الطاعة والإِيمان.
إن هؤلاء الذين جمعوا بين الكفر والظلم ﴿لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً﴾.
أى : لم يكن الله ليغفر لهم، لأنه - سبحانه - لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، ولم يكن – سبحانه - ليهديهم طريقا من طرق الخير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى