مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ولما وصف تعالى كيفية ضلالهم ذكر بعده وعيدهم فقال :﴿إن الذين كفروا وظلموا﴾ محمدا بكتمان ذكر بعثته وظلموا عوامهم بإلقاء الشبهات في قلوبهم ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾.
واعلم أنا إن حملنا قوله ﴿إن الذين كفروا﴾ على المعهود السابق لم يحتج إلى إضمار شرط في هذا الوعيد، لأنا نحمل الوعيد في الآية على أقوام علم الله منهم أنهم يموتون على الكفر، وإن حملناه على الاستغراق أضمرنا فيه شرط عدم التوبة، ثم قال ﴿ولا ليهديهم طريقا * إلا طريق جهنم﴾.
واعلم أنا إن حملنا قوله ﴿إن الذين كفروا﴾ على المعهود السابق لم يحتج إلى إضمار شرط في هذا الوعيد، لأنا نحمل الوعيد في الآية على أقوام علم الله منهم أنهم يموتون على الكفر، وإن حملناه على الاستغراق أضمرنا فيه شرط عدم التوبة، ثم قال ﴿ولا ليهديهم طريقا * إلا طريق جهنم﴾.