تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله-تعالى- :( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ) الغلو : مجاوزة الحد، والآية في النصارى، قال الحسن : يجوز أن تكون في اليهود والنصارى ؛ فإنهم غلوا في أمر عيسى، أما اليهود بالتقصير في حقه، وأما النصارى بمجاوزة الحد فيه.
الغلو غير محمود في الدين، روى ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال :«إياكم والغلو في الدين ؛ فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو »(١).
( ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ) وقد بينا أقوال العلماء في كونه " كلمة " وجملته(٢) ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه بكلمته، وهي قوله : كن، فكان، والثاني : أنه يهتدي به، كما يهتدي بكلمة الله، الثالث : كلمته : بشارته التي بشر بها في الكتب " يكون عيسى " فهذا معنى قوله :( وكلمته ) ( ألقاها إلى مريم وروح منه ) وفي تسميته " روحا " ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه كان له روح كسائر الأرواح، إلا أن الله-تعالى- أضافه إلى نفسه تشريفا. والثاني : أنه تحيا به القلوب، كما تحيا الأبدان بالروح.
الثالث : أن الروح : هو النفخ الذي نفخ في مريم جبريل بإذن الله ؛ فسمى ذلك النفخ روحا.
( فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة ) وكانت النصارى يقولون بالثلاثة، كانوا يقولون : ابن، وآب، وروح القدس، وهذا معنى قوله-تعالى- :( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) (٣) وقوله :( انتهوا خيرا لكم ) تقديره : يكن الانتهاء خيرا لكم.
( إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد ) واعلم أن الله-تعالى-كما لا يجوز له أن يتخذ ولدا، لا يجوز عليه التبني ؛ فإن التبني إنما يكون حيث يكون به الولد، فإذا لم يتصور لله ولد ولم يجز عليه التبني ( له ما في السموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا ).
الغلو غير محمود في الدين، روى ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال :«إياكم والغلو في الدين ؛ فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو »(١).
( ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ) وقد بينا أقوال العلماء في كونه " كلمة " وجملته(٢) ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه بكلمته، وهي قوله : كن، فكان، والثاني : أنه يهتدي به، كما يهتدي بكلمة الله، الثالث : كلمته : بشارته التي بشر بها في الكتب " يكون عيسى " فهذا معنى قوله :( وكلمته ) ( ألقاها إلى مريم وروح منه ) وفي تسميته " روحا " ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه كان له روح كسائر الأرواح، إلا أن الله-تعالى- أضافه إلى نفسه تشريفا. والثاني : أنه تحيا به القلوب، كما تحيا الأبدان بالروح.
الثالث : أن الروح : هو النفخ الذي نفخ في مريم جبريل بإذن الله ؛ فسمى ذلك النفخ روحا.
( فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة ) وكانت النصارى يقولون بالثلاثة، كانوا يقولون : ابن، وآب، وروح القدس، وهذا معنى قوله-تعالى- :( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) (٣) وقوله :( انتهوا خيرا لكم ) تقديره : يكن الانتهاء خيرا لكم.
( إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد ) واعلم أن الله-تعالى-كما لا يجوز له أن يتخذ ولدا، لا يجوز عليه التبني ؛ فإن التبني إنما يكون حيث يكون به الولد، فإذا لم يتصور لله ولد ولم يجز عليه التبني ( له ما في السموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا ).
١ - أخرجه النسائي (٥/٢٦٨ رقم ٣٠٥٧)، وابن ماجة (٢/١٠٠٨ رقم ٣٠٢٩)، وأحمد (١/٢١٥، ٣٤٧)، وأبو يعلى (٤/٣١٦، ٣٥٧ رقم ٢٤٢٧) وابن خزيمة (٤/٢٧٤ لرقم ٢٨٦٧، ٢٨٦٨)، ابن حبان –الإحسان (٩/١٨٣-١٨٤ رقم ٣٨٧١)، وابن الجارود (ص ١٩٣-١٩٤ رقم ٤٧٣)، والحاكم (١/٤٦٦) وصححه على شرط الشيخين والطبراني في الكبير (١٢/١٥٦ رقم ١٢٧٤٧) والبيهقي في الكبرى (٥/١٢٧) وأبو نعيم في الحلية (٢/٢٢٣)..
٢ - في "ك": وجملتها..
٣ - المائدة: ٧٣..
٢ - في "ك": وجملتها..
٣ - المائدة: ٧٣..