كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ ؛ أي لا يَأَكُلْ بعضكم مالَ بعضٍ بالظلم وشهادَةِ الزُّور واليمينِ الفاجرةِ والرِّبا والقمار وغير ذلك من الغَصْب والسرقَةِ والخيانَةِ، وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ﴾ ؛ استثناءٌ منقطعٌ ؛ لأن الاستثناءَ خلافُ المستثنى منهُ ؛ لأن التجارةَ ليست بباطلٍ، كأنَّهُ قالَ : لكن كُلُوا ما مَلَكْتُمْ بالْمُبَايَعَةِ عن تراضٍ منكم.
قرأ أهلُ الكوفةِ (تِجَارَةً) بالنصب على معنى : إلاّ أن تكونَ الأموالُ تجارةً، وقرأ الباقون بالرفعِ على معنى : إلاّ أن تقعَ تجارةٌ. رويَ : أنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ امْتَنَعَ النَّاسُ عَنْ أكْلِ الأَمْوَالِ بالْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَالضِّيَافَةِ حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ﴾الآيةُ. [النور: ٦١].
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾ ؛ أي لا يَقْتُلْ بعضُكم بعضاً فإنَّكم أهلُ دِيْنٍ واحدٍ، وأنتم كنَفْسٍ واحدةٍ. قال ﷺ :" الْمُؤْمِنُونَ كُلُّهُمْ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ؛ إذا ألِمَ عُضْوٌ تَدَاعَى سَائِرُ الأَعْضَاءِ لِلْحُمَّى وَالسَّهَرِ " وَقِيْلَ : معناهُ : لا يَقْتُلَنَّ الرجلُ نفسَه عند الضَّجَرِ والغضب. قال ﷺ :" إنَّ رَجُلاً مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أخَذَتْهُ قَرْحَةٌ فِي يَدِهِ فَقَطَعَهَا فَأَرَاقَ دَمَهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى : بَادَرَنِي ابْنُ آدَمَ بنَفْسِهِ فَقَتَلَهَا بيَدِهِ، فَقَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " وعن جَابرِ بن سَمُرَةَ :[أنَّ رَجُلاً ذَبَحَ نَفْسَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم].
وقال بعضُهم : معنى الآية : لا تَقْتُلُوا أنفسَكم لطلب المال بما يؤدِّي إلى التلفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾ ؛ لا يَرْضَى منكُم قَتْلَ بعضِكم بعضاً، ولا أكلَ المالِ بالباطل، فيرجعُ ضَرَرُهُ عليكُم في الدُّنيا والدِّين.
قرأ أهلُ الكوفةِ (تِجَارَةً) بالنصب على معنى : إلاّ أن تكونَ الأموالُ تجارةً، وقرأ الباقون بالرفعِ على معنى : إلاّ أن تقعَ تجارةٌ. رويَ : أنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ امْتَنَعَ النَّاسُ عَنْ أكْلِ الأَمْوَالِ بالْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَالضِّيَافَةِ حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ﴾الآيةُ. [النور: ٦١].
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾ ؛ أي لا يَقْتُلْ بعضُكم بعضاً فإنَّكم أهلُ دِيْنٍ واحدٍ، وأنتم كنَفْسٍ واحدةٍ. قال ﷺ :" الْمُؤْمِنُونَ كُلُّهُمْ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ؛ إذا ألِمَ عُضْوٌ تَدَاعَى سَائِرُ الأَعْضَاءِ لِلْحُمَّى وَالسَّهَرِ " وَقِيْلَ : معناهُ : لا يَقْتُلَنَّ الرجلُ نفسَه عند الضَّجَرِ والغضب. قال ﷺ :" إنَّ رَجُلاً مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أخَذَتْهُ قَرْحَةٌ فِي يَدِهِ فَقَطَعَهَا فَأَرَاقَ دَمَهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى : بَادَرَنِي ابْنُ آدَمَ بنَفْسِهِ فَقَتَلَهَا بيَدِهِ، فَقَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " وعن جَابرِ بن سَمُرَةَ :[أنَّ رَجُلاً ذَبَحَ نَفْسَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم].
وقال بعضُهم : معنى الآية : لا تَقْتُلُوا أنفسَكم لطلب المال بما يؤدِّي إلى التلفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾ ؛ لا يَرْضَى منكُم قَتْلَ بعضِكم بعضاً، ولا أكلَ المالِ بالباطل، فيرجعُ ضَرَرُهُ عليكُم في الدُّنيا والدِّين.