الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿بالباطل﴾ بما لم تبحه الشريعة من نحو السرقة والخيانة والغصب والقمار وعقود الربا ﴿إِلا أَن تَكُونَ تجارة﴾ إلا أن تقع تجارة. وقرىء «تجارة » على : إلا أن تكون التجارة تجارة. ﴿عَن تَرَاضٍ مّنْكُمْ﴾ والاستثناء منقطع. معناه : ولكن اقصدوا كون تجارة عن تراض منكم. أو ولكن كون تجارة عن تراض غير منهى عنه. وقوله :( عن تراض ) صفة لتجارة، أي تجارة صادرة عن تراض. وخص التجارة بالذكر. لأنّ أسباب الرزق أكثرها متعلق بها. والتراضي رضا المتبايعين بما تعاقدا عليه في حال البيع وقت الإيجاب والقبول، وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى. وعند الشافعي رحمه الله تفرّقهما عن مجلس العقد متراضيين. ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ﴾ من كان من جنسكم من المؤمنين. وعن الحسن : لا تقتلوا إخوانكم، أو لا يقتل الرجل نفسه كما يفعله بعض الجهلة.
وعن عمرو بن العاص : أنه تأوله في التيمم لخوف البرد فلم ينكر عليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وقرأ علي رضي الله عنه :«ولا تقتلوا » بالتشديد ﴿إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾ ما نهاكم عما يضركم إلا لرحمته عليكم. وقيل : معناه أنه أمر بني إسرائيل بقتلهم أنفسهم ليكون توبة لهم وتمحيصاً لخطاياهم، وكان بكم يا أمة محمد رحيماً حيث لم يكلفكم تلك التكاليف الصعبة.
وعن عمرو بن العاص : أنه تأوله في التيمم لخوف البرد فلم ينكر عليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وقرأ علي رضي الله عنه :«ولا تقتلوا » بالتشديد ﴿إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾ ما نهاكم عما يضركم إلا لرحمته عليكم. وقيل : معناه أنه أمر بني إسرائيل بقتلهم أنفسهم ليكون توبة لهم وتمحيصاً لخطاياهم، وكان بكم يا أمة محمد رحيماً حيث لم يكلفكم تلك التكاليف الصعبة.