نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم قال ترهيباً من مواقعة الضلال :﴿ومن يفعل ذلك﴾ أي المنهي عنه من القتل وغيره العظيم الإبعاد عن حضرات الإله ﴿عدواناً وظلماً﴾ أي بغير حق، وعطفه للوصف بالواو يدل على تناهي كل منهما، هذا مع ما أفهمه صفة الفعلان(١) من المبالغة، فكان المراد العدو الشديد المفرط المتجاوز للحدود الناشيء عن العهد وتناهي الظلم الذي لا شائبة فيه للحق ﴿فسوف نصليه ناراً﴾ أي ندخله إياها بوعيد لا خلف فيه وإن طال إمهاله(٢) ﴿وكان ذلك﴾ أي الأمر العظيم الذي توعد(٣) به ﴿على الله﴾ أي الذي له الجلال والجمال ﴿يسيراً﴾ أي لأنه لا ينقصه من مكله شيئاً، ولا يمنع منه مانع.
١ من ظ ومد، وفي الأصل: الفعلات ـ كذا..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: إهماله..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: يوعد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى