لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿ومن يفعل ذلك﴾ يعني ما سبق ذكره من قتل النفس المحرمة لأن الضمير يعود إلى أقرب المذكورات وقيل : إنه يعود إلى قتل النفس وأكل المال بالباطل لأنهما مذكوران في آية وقيل إنه يعود إلى كل ما نهى الله عنه من أول السورة إلى هنا ﴿عدواناً وظلماً﴾ يعني يتجاوز الحد فيضع الشيء في غير موضعه فلذلك قيده بالعدوان والظلم لأنه قد يكون القتل بحق، وهو القصاص وكذلك قد يكون أخذ المال بحق فلهذا السبب قيده بالوعيد وما كان على وجه العدوان والظلم وهو قوله تعالى :﴿فسوف نصليه ناراً﴾ أي ندخله في الآخرة ناراً يصلى فيها ﴿وكان ذلك على الله يسيراً﴾ أي هيناً لأنه تعالى قادراً على ما يريد.