تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) أي : بل يحسدون، واختلفوا في الناس هاهنا، من المراد به ؟ قال ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وجماعة : أراد به : محمدا صلى الله عليه وسلموحده، وقال قتادة : أراد به العرب ؛ حسدهم اليهود ببعث النبي منهم، وفيه قول ثالث : أراد به : محمدا وأصحابه، وقال أبو جعفر محمد بن علي الباقر : نحن الناس ؛ وذلك أنهم حسدوا، فإذا قلنا بالقول الأول : أنه محمد وحده ؛ فاختلفوا في الفضل المذكور في الآية ما هو ؟ قال بعضهم : هو النبوة حسد الرسول بها، وقال بعضهم : هو تحليل الزوجات فيما زاد على الأربع، حسده اليهود عليه ؛ فقالوا : ما بال هذا الرجل همه في النكاح، ينكح، وينكح. ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة ) أراد بآل إبراهيم : داود، وسليمان، والكتاب : هو الكتاب الذي أنزل عليهم، وأما الحكمة : قيل : هي النبوة، وقيل هي السنة.
ومعنى الآية : أنهم إن حسدوا الرسول بما أوتى من الفضل، فليحسدوا آل إبراهيم ؛ فإنهم قد أوتوا الكتاب والحكمة ( وآتيناهم ملكا عظيما ) اختلفوا في الملك العظيم : فمن فسر الفضل بتحليل الزوجات، فسر الملك العظيم به أيضا، وقد كان لداود تسع وتسعون امرأة، ولسليمان مائة امرأة، وقيل : كان لسليمان سبعمائة امرأة، وثلثمائة سرية، وقيل : أعطى نبينا صلوات الله عليه قوة سبعين شابا في المباضعة(١).
وقيل : الملك العظيم : ملك سليمان، وقيل : المراد به تأييدهم بالجنود من الملائكة.
ومعنى الآية : أنهم إن حسدوا الرسول بما أوتى من الفضل، فليحسدوا آل إبراهيم ؛ فإنهم قد أوتوا الكتاب والحكمة ( وآتيناهم ملكا عظيما ) اختلفوا في الملك العظيم : فمن فسر الفضل بتحليل الزوجات، فسر الملك العظيم به أيضا، وقد كان لداود تسع وتسعون امرأة، ولسليمان مائة امرأة، وقيل : كان لسليمان سبعمائة امرأة، وثلثمائة سرية، وقيل : أعطى نبينا صلوات الله عليه قوة سبعين شابا في المباضعة(١).
وقيل : الملك العظيم : ملك سليمان، وقيل : المراد به تأييدهم بالجنود من الملائكة.
١ - قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١/٤٥٠) تحت حديث أنس: «كنا نتحدث أنه أعطى قوة ثلاثين» أي: في الجماع.! ووقع في رواية الإسماعيلي من طريق أبو موسى، عن معاذ بن هشام "أربعين" بدل ثلاثين، وهي شاذة من هذا الوجه، لكن في مراسيل طاووس مثل ذلك، وزاد: "في الجماع". وفي صفة الجنة لأبي نعيم، من طريق مجاهد مثله، وزاد: من رجال أهل الجنة، ومن حديث عبد الله بن عمرو، ورفعه: «أعطيت قوة أربعين في البطش والجماع»... الخ..