كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ آتَٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾؛ أي بَلْ يحسدون مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم على ما أعطاهُ الله تعالى من النبوَّة. وَقِيْلَ: على ما أحَلَّ اللهُ له من النساءِ، وقالوا: لو كان نَبيّاً لشغلتْهُ النبوَّةُ عن النساءِ. وقال قتادةُ: (أرَادَ بالنَّاسِ الْعَرَبَ، حَسَدُوهُمْ عَلَى النُّبُوَّةِ أكْرَمَهُمْ اللهُ بهَا بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم)، وقال عَلِيٌّ رضي الله عنه: (أرَادَ بالنَّاسِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأبي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾؛ أي لَمَّا قالتِ اليهودُ: لو كان مُحَمَّدٌ نَبيّاً ما رَغِبَ في كثرةِ النِّساءِ؛ حسدوهُ على كَثْرَةِ نسائهِ وعابُوهُ بذلك فأكذبَهم اللهُ بقوله ﴿قَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ أرادَ بالحكمةِ النبوَّة.
﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُّلْكاً عَظِيماً﴾؛ قال ابنُ عبَّاس:" هُوَ مُلْكُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ سَبْعُمَائَةِ مَهْرِيَّةٍ - أيْ مَمْهُورَةٍ - وَثَلاَثُمِائَةِ سَرِيَّةٍ ولداؤد مِائَةُ امْرَأةٍ، فَأَقَرَّتِ الْيَهُودُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بذلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: " ألْفُ امْرَأةٍ عِنْدَ رَجُلٍ وَمِائَةُ امْرَأةٍ عِنْدَ رَجُلٍ أكْثَرُ أمْ تِسْعُ نِسْوَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ " فَسَكَتُواْ ".
﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُّلْكاً عَظِيماً﴾؛ قال ابنُ عبَّاس:" هُوَ مُلْكُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ سَبْعُمَائَةِ مَهْرِيَّةٍ - أيْ مَمْهُورَةٍ - وَثَلاَثُمِائَةِ سَرِيَّةٍ ولداؤد مِائَةُ امْرَأةٍ، فَأَقَرَّتِ الْيَهُودُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بذلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: " ألْفُ امْرَأةٍ عِنْدَ رَجُلٍ وَمِائَةُ امْرَأةٍ عِنْدَ رَجُلٍ أكْثَرُ أمْ تِسْعُ نِسْوَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ " فَسَكَتُواْ ".