السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿أم﴾ أي : بل ﴿يحسدون الناس﴾ أي : محمداً صلى الله عليه وسلم الذي جمع فضائل الناس الأوّلين والآخرين ﴿على ما آتاهم الله من فضله﴾ أي : من النبوّة والكتاب والنصرة والإعزاز وكثرة النساء أي : يتمنون زواله عنه ويقولون : لو كان نبياً لاشتغل عن النساء ﴿فقد آتينا آل إبراهيم﴾ وهو جدّ النبيّ صلى الله عليه وسلم ومن آل إبراهيم موسى وداود وسليمان ﴿الكتاب﴾ أي : ما أنزل إليهم ﴿والحكمة﴾ أي : النبوّة ﴿وآتيناهم ملكاً عظيماً﴾ فلا يبعد أن يؤتيه الله تعالى مثل ما آتاهم فكان لداود تسع وتسعون امرأة وكان لسليمان ألف وثلاثمائة حرّة وسبعمائة سريّة.
وقيل : المراد بالناس الناس جميعاً، وقيل : العرب. وحسدوهم لأنّ النبيّ الموعود منهم وقيل : النبيّ وأصحابه لأنّ من حسد على النبوّة فكأنما حسد الناس كلهم على كمالهم ورشدهم.
وقيل : المراد بالناس الناس جميعاً، وقيل : العرب. وحسدوهم لأنّ النبيّ الموعود منهم وقيل : النبيّ وأصحابه لأنّ من حسد على النبوّة فكأنما حسد الناس كلهم على كمالهم ورشدهم.