الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ اِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ) الآية [ ٦٤ ].
المعنى ( وَمَا أَرْسَلْنَا )(١) رسولاً إلا افترضنا طاعته على من أرسل إليهم، فأنت يا محمد من الرسل الذين فرضت طاعتهم على من أرسلته إليهم فهذا توبيخ لمن احتكم إلى غير النبي ﷺ.
قوله :( بِإِذْنِ اللَّهِ ) أي : بعلمه، فدل هذا، أن هؤلاء الذين لم يتحاكموا إلى رسول الله ﷺ وتركوا طاعته إنما ذلك لشيء سبق في علم الله عز وجل، فطاعته تكون ممن سبق في علم الله أنه يطيعه، وكذلك خلافه.
قوله :( وَلَوَاَنَّهُمُ إِذ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ) لو أن هؤلاء المنافقين إذ تحاكموا إلى الكاهن، فظلموا أنفسهم بذلك ( جَاءُوكَ ) تائبين مستغفرين مما فعلوا، فسألت الله العفو عن جرمهم ( لَوَجَدُوا لِلَّهَ تَوَاباً رَّحِيماً ) ومعنى تواباً راجعاً عما يكرهون إلى ما يحبون، رحيماً بهم في تركه عقوبتهم على ذنبهم(٢)(٣).
١ - ساقط من (ج)..
٢ - (د): دينهم وهو خطأ..
٣ - انظر: جامع البيان ٥/١٥٦-١٥٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى