البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وإذاً لآتيناهم من لدنا أجراً عظيماً ولهديناهم صراطاً مستقيماً﴾ قال الزمخشري : وإذا جواب لسؤال مقدر كأنه قيل : وماذا يكون لهم أيضاً بعد التثبيت ؟ فقيل : وإذا لو ثبتوا لآتيناهم.
لأنّ إذا جواب وجزاء انتهى.
وظاهر قول الزمخشري : لأن إذا جواب وجزاء يفهم منه أنها تكون للمعنيين في حال واحد على كل حال، وهذه مسألة خلاف.
ذهب الفارسي إلى أنها قد تكون جواباً فقط في موضع، وجواباً وجزاء في موضع نفي، مثل : إذن أظنك صادقاً لمن قال : أزورك، هي جواب خاصة.
وفي مثل : إذن أكرمك لمن قال : أزورك، هي جواب وجزاء.
وذهب الأستاذ أبو عليّ إلى أنها تتقدر بالجواب والجزاء في كل موضع وقوفاً مع ظاهر كلام سيبويه.
والصحيح قول الفارسي، وهي مسألة يبحث عنها في علم النحو.
والأجر كناية عن الثواب على الطاعة، ووصفه بالعظم باعتبار الكثرة، أو باعتبار الشرف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى