تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يحرض تعالى عباده المؤمنين على الجهاد في سبيله وعلى السعي في استنقاذ المستضعفين بمكة(١) من الرجال والنساء والصبيان المتبرمين بالمقام بها ؛ ولهذا قال تعالى :﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ﴾ يعني : مكة، كقوله تعالى :﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ [محمد: ١٣].
ثم وصفها بقوله :﴿الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ أي : سخر لنا من عندك وليا وناصرا.
قال البخاري : حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عبيد الله(٢) قال : سمعت ابن عباس قال : كنت أنا وأمي من المستضعفين.
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن [ أبي ](٣) مُلَيْكَة أن ابن عباس تلا ﴿إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ قال : كنت أنا وأمي ممن عَذَرَ الله عز وجل(٤).
١ في أ: "في مكة"..
٢ في د: "عبد الله"..
٣ زيادة من د، ر، أ..
٤ صحيح البخاري برقم (٤٥٨٧، ٤٥٨٨)،
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى