اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
لما بيَّن وجوبَ الجهاد، بيَّن أنه لا عِبْرة بصُورة الجِهَادِ، بل العِبْرَة بالقَصْد والدَّاعِي، فالمُؤمِنُون يقاتلون في سبيل الله، أي : في طاعَةِ اللَّه ونُصْرة دينه، والَّذين كَفَرُوا يُقَاتِلُون في سَبيلِ الطَّاغُوت، أي : في طَاعَةِ الشَّيْطَان.
قال أبو عُبَيْدة والكسَائي(١) : الطَّاغُوت يُذَكَّر ويُؤنَّث، قال أبو عُبَيْد : وإنَّما ذكر وأنث ؛ لأنَّهم [ كانوا يُسَمّون الكاهن والكاهِنة طاغُوتاً.
قال جابر بن عبد الله وقد سُئِل عن الطَّاغُوت التي ](٢) كانوا يَتَحاكَمُون إليْها -قال : كان في جُهَيْنة واحِدةٌ، وفي أسْلم واحِدَةٌ، وفي كل حَيٍّ واحدة(٣).
قال أبو إسْحَاق : والدَّلِيل على أنَّه الشَّيْطَان، قوله - تعالى - :﴿فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً﴾ أي : مَكْرَهُ وَ [ مَكْرَ ](٤) من اتَّبَعَهُ، وهذه الآية كالدَّالة على أنَّ كُلَّ من كان غَرَضُه في فِعْل رضَى [ غير ](٥) الله - تعالى - [ فهو في سبيل الطاغُوت، لأنه - تعالى - ذكر هذه القِسْمَة ؛ وهي أن القِتَال إمَّا أن يكون في سبيل اللَّه ](٦)، أو في سبيل الطَّاغُوتِ، وجب أن يكُون ما سِوَى اللَّه طاغُوتاً، ثم إنَّه - تعالى - أمر المُقَاتِلين في سَبيل اللَّه أن يُقَاتِلُوا أوْلِيَاء الشَّيْطَان ؛ فقال :" فقاتلوا أيها المؤمنون أولياء الشيطان " : حزبه وجُنودَهُ ؛ وهم الكُفَّار، ثم بيَّن أن كَيْد الشَّيْطان [ كان ضعيفاً لأن اللَّه ينصر أوْلِيَاءَهُ، والشَّيْطان ينصر أولياءَه، ولا شَكَّ أن نُصْرَة الشَّيْطَانِ لأوليائه ](٧) أضعف من نُصْرة اللَّه، وكيد الشَّيْطَان : مكره، " كان ضعيفاً " : كما فعل يوم بَدْرٍ لما رأى الملائكِة، خاف أن يأخذوه فَهَرَب وخَذَلَهُم، وفائِدَة إدْخَال " كان " في قوله :" كان ضعيفاً " التَّأكيد لِضَعْف كَيْده، يعني : أنه مُنْذُ كان مَوْصوفاً بالضَّعْف والذِّلَّةِ.
قال أبو عُبَيْدة والكسَائي(١) : الطَّاغُوت يُذَكَّر ويُؤنَّث، قال أبو عُبَيْد : وإنَّما ذكر وأنث ؛ لأنَّهم [ كانوا يُسَمّون الكاهن والكاهِنة طاغُوتاً.
قال جابر بن عبد الله وقد سُئِل عن الطَّاغُوت التي ](٢) كانوا يَتَحاكَمُون إليْها -قال : كان في جُهَيْنة واحِدةٌ، وفي أسْلم واحِدَةٌ، وفي كل حَيٍّ واحدة(٣).
قال أبو إسْحَاق : والدَّلِيل على أنَّه الشَّيْطَان، قوله - تعالى - :﴿فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً﴾ أي : مَكْرَهُ وَ [ مَكْرَ ](٤) من اتَّبَعَهُ، وهذه الآية كالدَّالة على أنَّ كُلَّ من كان غَرَضُه في فِعْل رضَى [ غير ](٥) الله - تعالى - [ فهو في سبيل الطاغُوت، لأنه - تعالى - ذكر هذه القِسْمَة ؛ وهي أن القِتَال إمَّا أن يكون في سبيل اللَّه ](٦)، أو في سبيل الطَّاغُوتِ، وجب أن يكُون ما سِوَى اللَّه طاغُوتاً، ثم إنَّه - تعالى - أمر المُقَاتِلين في سَبيل اللَّه أن يُقَاتِلُوا أوْلِيَاء الشَّيْطَان ؛ فقال :" فقاتلوا أيها المؤمنون أولياء الشيطان " : حزبه وجُنودَهُ ؛ وهم الكُفَّار، ثم بيَّن أن كَيْد الشَّيْطان [ كان ضعيفاً لأن اللَّه ينصر أوْلِيَاءَهُ، والشَّيْطان ينصر أولياءَه، ولا شَكَّ أن نُصْرَة الشَّيْطَانِ لأوليائه ](٧) أضعف من نُصْرة اللَّه، وكيد الشَّيْطَان : مكره، " كان ضعيفاً " : كما فعل يوم بَدْرٍ لما رأى الملائكِة، خاف أن يأخذوه فَهَرَب وخَذَلَهُم، وفائِدَة إدْخَال " كان " في قوله :" كان ضعيفاً " التَّأكيد لِضَعْف كَيْده، يعني : أنه مُنْذُ كان مَوْصوفاً بالضَّعْف والذِّلَّةِ.
١ ينظر: تفسير القرطبي ٥/١٨١..
٢ سقط في ب..
٣ تقدم..
٤ سقط في ب..
٥ سقط في ب..
٦ سقط في أ..
٧ سقط في أ..
٢ سقط في ب..
٣ تقدم..
٤ سقط في ب..
٥ سقط في ب..
٦ سقط في أ..
٧ سقط في أ..