مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ثم رغب الله المؤمنين بأنهم يقاتلون في سبيل الله فهو وليهم وناصرهم، وأعداؤهم يقاتلون في سبيل الشيطان فلا ولي لهم إلا الشيطان بقوله ﴿الذين ءامَنُواْ يقاتلون فِى سَبِيلِ الله والذين كَفَرُواْ يقاتلون فِى سَبِيلِ الطاغوت﴾ أي الشيطان ﴿فقاتلوا أَوْلِيَاء الشيطان﴾ أي الكفار ﴿إِنَّ كَيْدَ الشيطان﴾ أي وساوسه. وقيل : الكيد السعي في فساد الحال على جهة الاحتيال ﴿كَانَ ضَعِيفاً﴾ لأنه غرور لا يؤول إلى محصول، أو كيده في مقابلة نصر الله ضعيف. كان المسلمون مكفوفين عن القتال مع الكفار ما داموا بمكة وكانوا يتمنون أن يؤذن لهم فيه فنزل.