روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿الذين ءامَنُواْ يقاتلون فِى سَبِيلِ الله﴾ كلام مستأنف سيق لتشجيع المؤمنين وترغيبهم في الجهاد أي المؤمنون إنما يقاتلون في دين الله تعالى الموصل لهم إليه عز وجل وفي إعلاء كلمته فهو وليهم وناصرهم لا محالة. ﴿والذين كَفَرُواْ يقاتلون فِى سَبِيلِ الطاغوت﴾ فيما يبلغ بهم إلى الشيطان وهو الكفر فلا ناصر لهم سواه ﴿فقاتلوا﴾ يا أولياء الله تعالى إذا كان الأمر كذلك. ﴿أَوْلِيَاء الشيطان﴾ جميع الكفار فإنكم تغلبونهم. ﴿إِنَّ كَيْدَ الشيطان كَانَ ضَعِيفاً﴾ في حد ذاته فكيف بالقياس إلى قدرة الله تعالى الذي يقاتلون في سبيله وهو سبحانه وليكم، ولم يتعرض لبيان قوة جنابه تعالى إيذاناً بظهورها، وفائدة ﴿كَانَ﴾ التأكيد ببيان أن كيده مذ كان ضعيف، وقيل : هي بمعنى صار أي صار ضعيفاً بالإسلام، وقيل : إنها زائدة وليس بشيء.
( هذا ومن باب الإشارة ) : في هذه الآيات :﴿الذين ءامَنُواْ يقاتلون﴾ أنفسهم ﴿فِى سَبِيلِ الله﴾ فيهلكونها بسيوف المجاهدة ليصلوا إليه تعالى شأنه :﴿والذين كَفَرُواْ يقاتلون﴾ عقولهم وينازعونها ﴿فِى سَبِيلِ﴾ طاغوت أنفسهم ليحصلوا اللذات ويغنموا في هذه الدار الفانية أمتعة الشهوات ﴿فقاتلوا أَوْلِيَاء الشيطان﴾ وهي القوى النفسانية أو النفس وقواها
﴿إِنَّ كَيْدَ الشيطان كَانَ ضَعِيفاً﴾ [النساء: ٧٦] فوليه ضعيف عاذ بقرملة
( هذا ومن باب الإشارة ) : في هذه الآيات :﴿الذين ءامَنُواْ يقاتلون﴾ أنفسهم ﴿فِى سَبِيلِ الله﴾ فيهلكونها بسيوف المجاهدة ليصلوا إليه تعالى شأنه :﴿والذين كَفَرُواْ يقاتلون﴾ عقولهم وينازعونها ﴿فِى سَبِيلِ﴾ طاغوت أنفسهم ليحصلوا اللذات ويغنموا في هذه الدار الفانية أمتعة الشهوات ﴿فقاتلوا أَوْلِيَاء الشيطان﴾ وهي القوى النفسانية أو النفس وقواها
﴿إِنَّ كَيْدَ الشيطان كَانَ ضَعِيفاً﴾ [النساء: ٧٦] فوليه ضعيف عاذ بقرملة