البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً﴾ لما أمر تعالى المؤمنين أولاً بالنفر إلى الجهاد، ثم ثانياً بقوله :﴿فليقاتل في سبيل الله﴾ ثم ثالثاً على طريق الحث والحض بقوله :﴿وما لكم لا تقاتلون﴾ أخبر في هذه الآية بالتقسيم أن المؤمن هو الذي يقاتل في سبيل الله، وأن الكافر هو الذي يقاتل في سبيل الطاغوت، ليبين للمؤمنين فرق ما بينهم وبين الكفار، ويقويهم بذلك ويشجعهم ويحرضهم.
وإنّ مَن قاتل في سبيل الله هو الذي يغلب، لأن الله هو وليه وناصره.
ومن قاتل في سبيل الله الطاغوت فهو المخذول المغلوب.
والطاغوت هنا الشيطان لقوله : فقاتلوا أولياء الشيطان.
وهنا محذوف، التقدير : فقاتلوا أولياء الشيطان فإنكم تغلبونهم لقوتكم بالله، ثم علل هذا المحذوف وهو غلبتكم إياهم بأنّ كيد الشيطان ضعيف، فلا يقاوم نصر الله وتأييده، وشتان بين عزم يرجع إلى إيمان بالله وبما وعد على الجهاد، وعزم يرجع إلى غرور وأماني كاذبة.
ودخلت كان في قوله : كان ضعيفاً إشعاراً بأنّ هذا الوصف سابق لكيد الشيطان، وأنه لم يزل ضعيفاً.
وقيل : هي بمعنى صار أي : صار ضعيفاً بالإسلام.
وقول من زعم : أنها زائدة، ليس بشيء.
وقال الحسن : أخبرهم أنهم سيظهرون عليهم، فلذلك كان ضعيفاً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد تضمنت هذه الآيات من البيان والبديع : الاستعارة في : يشرون الحياة الدنيا بالآخرة، وفي : فسوف نؤتيه أجراً عظيماً لما يناله من النعيم في الآخرة، وفي : سبيل الله، وفي : سبيل الطاغوت، استعار الطريق للاتباع وللمخالفة وفي : كفوا أيديكم أطلق كف اليد الذي هو مختص بالإجرام على الإمساك عن القتال.
والاستفهام الذي معناه الاستبطاء والاستبعاد في : وما لكم لا تقاتلون.
والاستفهام الذي معناه التعجب في : ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا.
والتجوز بفي التي للوعاء عن دخولهم في : الجهاد.
والالتفات في : فسوف نؤتيه في قراءة النون.
والتكرار في : سبيل الله، وفي : واجعل لنا من لدنك، وفي : يقاتلون، وفي : الشيطان، وفي : وإن تصبهم، وفي : ما أصابك وفي : اسم الله.
والطباق اللفظي في : الذين آمنوا والذين كفروا.
والمعنوي في : سبيل الله طاعة وفي سبيل الطاغوت معصية.
والاختصاص في : إن كيد الشيطان كان ضعيفاً، وفي : والآخرة خير لمن اتقى.
والتجوز بإسناد الفعل إلى غير فاعله في : يدرككم الموت، وفي : إن تصبهم، وفي : ما أصابك.
والتشبيه في : كخشية.
وإيقاع أفعل التفضيل حيث لا مشاركة في : خير لمن اتقى.
والتجنيس المغاير في : يخشون وكخشية.
والحذف في مواضع.
وإنّ مَن قاتل في سبيل الله هو الذي يغلب، لأن الله هو وليه وناصره.
ومن قاتل في سبيل الله الطاغوت فهو المخذول المغلوب.
والطاغوت هنا الشيطان لقوله : فقاتلوا أولياء الشيطان.
وهنا محذوف، التقدير : فقاتلوا أولياء الشيطان فإنكم تغلبونهم لقوتكم بالله، ثم علل هذا المحذوف وهو غلبتكم إياهم بأنّ كيد الشيطان ضعيف، فلا يقاوم نصر الله وتأييده، وشتان بين عزم يرجع إلى إيمان بالله وبما وعد على الجهاد، وعزم يرجع إلى غرور وأماني كاذبة.
ودخلت كان في قوله : كان ضعيفاً إشعاراً بأنّ هذا الوصف سابق لكيد الشيطان، وأنه لم يزل ضعيفاً.
وقيل : هي بمعنى صار أي : صار ضعيفاً بالإسلام.
وقول من زعم : أنها زائدة، ليس بشيء.
وقال الحسن : أخبرهم أنهم سيظهرون عليهم، فلذلك كان ضعيفاً.
والاستفهام الذي معناه الاستبطاء والاستبعاد في : وما لكم لا تقاتلون.
والاستفهام الذي معناه التعجب في : ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا.
والتجوز بفي التي للوعاء عن دخولهم في : الجهاد.
والالتفات في : فسوف نؤتيه في قراءة النون.
والتكرار في : سبيل الله، وفي : واجعل لنا من لدنك، وفي : يقاتلون، وفي : الشيطان، وفي : وإن تصبهم، وفي : ما أصابك وفي : اسم الله.
والطباق اللفظي في : الذين آمنوا والذين كفروا.
والمعنوي في : سبيل الله طاعة وفي سبيل الطاغوت معصية.
والاختصاص في : إن كيد الشيطان كان ضعيفاً، وفي : والآخرة خير لمن اتقى.
والتجوز بإسناد الفعل إلى غير فاعله في : يدرككم الموت، وفي : إن تصبهم، وفي : ما أصابك.
والتشبيه في : كخشية.
وإيقاع أفعل التفضيل حيث لا مشاركة في : خير لمن اتقى.
والتجنيس المغاير في : يخشون وكخشية.
والحذف في مواضع.