بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم مدح الله المؤمنين بقتالهم لوجه الله تعالى، فقال تعالى :﴿الذين آمنوا يقاتلون في سَبِيلِ الله﴾ أي في طاعة الله وإعزاز الدين وذم المنافقين، وبيّن أن قتالهم للشيطان، فقال تعالى :﴿والذين كَفَرُواْ يقاتلون في سَبِيلِ الطاغوت﴾ أي في طاعة الشيطان. ثم حرض المؤمنين على القتال فقال :﴿فقاتلوا أَوْلِيَاء الشيطان﴾ أي جند الشيطان وهم المشركون ﴿إِنَّ كَيْدَ الشيطان﴾ أي مكر الشيطان ﴿كَانَ ضَعِيفاً﴾ أي واهياً. ويقال : أراد به يوم بدر حيث قال لهم الشيطان أي الكفار : لا غالب لكم اليوم من الناس، وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه. ويقال :﴿إِنَّ كَيْدَ الشيطان كَانَ ضَعِيفاً﴾ أي مكره ضعيف لا يدوم، وهذا كما يقال للحق دولة وللباطل جولة أي ما له ري.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى