تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن عبده ورسوله محمد ﷺ بأنه من أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله، وما ذاك إلا لأنه ما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني ".
وهذا الحديث ثابت في الصحيحين، عن الأعمش به(١)
وقوله :﴿وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾(٢) أي : لا عليك منه، إن عليك إلا البلاغ فمن تَبِعك سَعِد ونجا، وكان لك من الأجر نظير ما حصل له، ومن تولى عنك خاب وخسر، وليس عليك من أمره شيء، كما جاء في الحديث :" من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه " (٣)
١ رواه البخاري برقم (٧١٣٧) ومسلم برقم (١٨٣٥) من طريق يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به..
٢ في ر: "فمن"..
٣ رواه مسلم في صحيحه برقم (٨٧) من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى