تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله-تعالى- :( أفلا يتدبرون القرآن ) التدبر : النظر في الأمر إلى آخره، وهو من دُبُر الشيء : آخره، وفي الخبر :«من أشراط الساعة : ولا يأتون الصلاة إلا دُبُراً »(١) أي : آخرا ومنه قوله ﷺ :«لا تَدَابَروا »(٢) أي : لا يول بعضكم ظهره إلى بعض عداوة.
فقوله ( أفلا يتدبرون القرآن ) أي : أفلا يتفكرون في القرآن ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) قال ابن عباس : ليس في القرآن تناقض ولا تفاوت ؛ فهذا معنى الآية.
وقال الزجاج : ما أخبر عن الغيب فكله صدق، ليس بعضه صدقا، وبعضه كذبا، وقيل : معناه : أن كله بليغ صحيح، ليس فيه مرذول ولا فاسد.
فقوله ( أفلا يتدبرون القرآن ) أي : أفلا يتفكرون في القرآن ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) قال ابن عباس : ليس في القرآن تناقض ولا تفاوت ؛ فهذا معنى الآية.
وقال الزجاج : ما أخبر عن الغيب فكله صدق، ليس بعضه صدقا، وبعضه كذبا، وقيل : معناه : أن كله بليغ صحيح، ليس فيه مرذول ولا فاسد.
١ - لم أجده مروفوعا بهذا اللفظ، وروى أبو داود، وابن ماجه وغيرهما أن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا يقبل الله تعالى منهم صلاة –وذكر فيهم- والرجل لا يأتي الصلاة إلا دباراً» وروى عن ابن مسعود أنه قال: ومن الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبراً» انظر الزهد لأبي داود بتحقيقنا (رقم ١٦١). وقال ابن الأثير في النهاية (٢/٩٧): ومنه الحديث: «لا يأتي الجمعة إلا دبراً»..
٢ - متفق عليه من حديث أنس بن مالك، رواه البخاري (١٠/٥٠٧ رقم ٦٠٧٦ وطرفه في ٦٠٦٥)، ومسلم (١٦/١٧٤-١٧٥ رقم ٢٥٥٩)..
٢ - متفق عليه من حديث أنس بن مالك، رواه البخاري (١٠/٥٠٧ رقم ٦٠٧٦ وطرفه في ٦٠٦٥)، ومسلم (١٦/١٧٤-١٧٥ رقم ٢٥٥٩)..